فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93009 من 466147

وهو عند الحاكم، والبيهقي في"الزهد"عن ابن مسعود إلا أنه قال: لما تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [سورة الأنعام: 125] قيل: ما هذا الشرح؟ فقال:"إِنَّ النُّورَ إِذا قُذِفَ في القَلبِ، انشَرَحَ لَهُ الصدْرُ وانْفَسَحَ"، قيل: فهل لذلك من علامة؟ قال:"نعمْ، التَّجَافِي عَن دَارِ الغُرُورِ، والإِنَابَةُ إِلى دارِ الخُلُودِ، والاسْتِعْدَادُ"

لِلمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ"."

ولا شك أنَّ هذه الثلاثة من أوضح ما يظهر من الأخلاق على ذوي القلوب الصالحة، والعقول السليمة، والألباب الخالصة؛ لأن هذا أنفع شيء لهم في مصيرهم الذي لا بد لهم من المصير إليه.

قال ابن عمر - رضي الله عنهما: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عاشر عشرة، فقام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله! من أَكْيَس الناس، وأحزم الناس؟ قال:"أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلمَوتِ، وَأَكْثَرُهُمُ اسْتِعدَادًا لِلمَوْتِ؛ أُولَئِكَ الأكيَاس، ذَهَبُوا بِشَرَفِ الدُّنْيَا، وَكَرَامَةِ الآخِرَة". رواه ابن أبي الدنيا في"كتاب الموت"، والطبراني في"الصغير"بسند جيد.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الكَيسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ - أي: حاسبها في الدنيا -، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالعَاجِزُ - وفي رواية: وَالأَحْمَقُ - مَنْ أتبَعَ نفسَهُ هَواهَا، وَتَمَنَّى عَلى اللهِ". رواه الإِمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم في"المستدرك"عن شداد بن أوس - رضي الله عنه -.

وقال الله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [سورة الرعد: 19] ؛ أي: ليس من يعلم أن ما أنزل إليك من ربك الحق - وهو شامل للقرآن، وغيره مما جاء به - صلى الله عليه وسلم - كمن هو أعمى القلب عن الحق فلا يبصره، ولا يعقله {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} ؛ أي: أصحاب العقول السليمة البصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت