فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92939 من 466147

أظهرهما: أنها عطف على الصلة ، فلا محلَّ لها.

والثاني: أنها فِي محل نصبٍ على الحالِ ، عطفاً على {قِيَاماً} أي: يذكرونه متفكِّرين.

فإن قيل: هذا مضارع مثبت ، فكيف دخلت عليه الواو ؟ .

فالجوابُ: أن هذه واو العطف ، والممنوع إنما هو واو الحال.

و"خَلْق"فيه وجهان:

أحدهما: أنه مصدر على أصْله ، أي يتفكرون فِي صفة هذه المخلوقات العجيبة ، ويكون مصدراً مضافاً لمفعوله.

الثاني: أنه بمعنى المفعول ، أي: فِي مخلوق السماوات والأرض وتكون إضافته فِي المعنى إلى الظرف ، أي: يتفكرون فيما أودع اللهُ هذين الظرفين من الكواكب وغيرها.

وقال أبو البقاء:"وأن يكون بمعنى المخلوق ، ويكون من إضافة الشيء إلى ما هو فِي المعنى".

قال شِهَابُ الدّينِ:"وهذا كلامٌ متهافتٌ ؛ إذ لا يُضاف الشيء إلى نفسه ، وما أوهم بذلك يُؤَوَّل".

قوله: {رَبَّنَآ} هذه الجملة فِي محل نصب بقول محذوف ، تقديره: يقولون ، والجملة القولية فيها وجهان:

أظهرهما: أنها حال من فاعل"يَتَفَكَّرُونَ"أي: يتفكرون قائلين قائلين ربنا ، وإذا أعربنا"يَتَفَكَّرُونَ"حالاً - كما تقدم - فيكون الحالان متداخلين.

والوجه الثاني:"هَذَا"إشارة إلى الخلق ، إن أريد به المخلوق ، وأجاز أبو البقاء - حال الإشارة إليه بـ"هذا"- أن يكون مصدراً على حاله ، لا بمعنى المخلوق ، وفيه نظرٌ.

أو إلى السّموات والأرض - وإن كانا شيئين ، كل منهما جمع - لأنهما بتأويلِ هذا المخلوق العجيب ، أو لأنهما فِي معنى الجَمْعِ ، فأشير إليهما كما يُشار إلى لفظِ الجمعِ.

قوله:"بَاطِلاً"فِي نصبه خمسةُ أوجهٍ:

أحدها: أنه نعت لمصدر محذوف ، أي: خَلْقاً باطلاً ، وقد تقدم أن سيبويه يجعل مثل هذا حالاً من ضمير ذلك المصدر.

الثاني: أنه حالٌ من المفعولِ به ، وهو"هَذَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت