فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92933 من 466147

والنجوم فقال أشهد أن لك ربًا وخالفًا اللهم اغفر لي فنظر الله إليه فغفر له"وهذا دليل واضح"

على شرف علم الأصول وفضل أهله) بين ظرف والميم زائدة والألف للإشباع وكلمة إذ

للمفاجأة أي بين أوقات استلقاء رجل عَلَى فراشه صادف وفاجأ رفع رأسه ونظره الخ. وقال

أشهد أي قولًا قلبيًا مقرونًا بالتفكر. فنظر الله إليه أي رحمه الله تَعَالَى فغفر له واستجاب دعاءه

ببركة خلوصه ومناجاته بقلبه. الْمُرَاد بعلم الأصول علم الْكَلَام الغير المخلوط بهذيان الفلاسفة.

ووجه الدلالة أن غايته معرفته تَعَالَى وشرف العلم بشرف غايته ولا وثيقة برهانه، وأما موضوعه

فمختلف فيه والتَّفْصيل في أوائل المواقف وشرحه. وهذا الْحَديث أخرجه ابن حبان.

قوله: (عَلَى إرادة الْقَوْل. أي يتفكرون قائلين ذلك وهذا إشَارَة إلَى المتفكر فيه) عَلَى

إرادة الْقَوْل؛ إذ الربط إنما هُوَ بالْقَوْل المقدر وهذا أي لفظة هذا إشَارَة إلَى هذا الْمَذْكُور في

الآية الكريمة ففيه لطافة. إلَى المتفكر فيه بيان وجه تذكير هذا مع أن الظَّاهر تأنيثه فالمتفكر

فيه السَّمَاوَات والْأَرْض. قيل ويَشْمَل اخْتلَاف الليل والنهار لأنهما بطلوع الشمس وغروبها

وليس ببعيد وإن لم يحتج إليه.

قوله:(أو الخلق عَلَى أنه أريد به المخلوق من السَّمَاوَات والْأَرْض أو إليهما لأنهما

في معنى [المخلوق] )أو الخلق أي هذا إشَارَة إلَى الخلق. وهذا وجه ثانٍ لتذكير لفظة هذا

فيكون المشار إليه مذكرًا حَقيقَة لا تأويلًا كما في الأول عَلَى أنه أريد به أي بالخلق الذي

هو مصدر الْمَفْعُول أي المخلوق من السَّمَاوَات الخ. لفظة مِن بيانية وإضافة الخلق الذي

بمعنى المخلوق إلَى السَّمَاوَات بيانية أو مِن ابتدائية فالْمُرَاد من المخلوق [حِينَئِذٍ] غير السَّمَاوَات

والْأَرْض وهو ما خلق منهما من الْإنْسَان وغيره سيشير المصنف إليه أو إليهما أي هذا إشَارَة

إليهما لأنهما في حكم المفرد تأويلًا بالمخلوق كما في الوجه الأول، والفرق بَيْنَهُمَا أن في

الأول يأول بالمتفكر فيه، وفي هذا أول بالمخلوق.

قوله:(والْمَعْنَى ما خلقته عبثًا ضائعًا من غير حكمة بل خلقته لحكم عظيمة من

جملتها أن يكون مبدأ لوجود الإِنسان وسببًا لمعاشه ودليلًا يدله على معرفتك ويحثه على

طاعتك لينال الحياة الأبدية والسعادة السرمدية في جوارك). والْمَعْنَى أي عَلَى الوجه الأخير

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

جليت الْقُلُوب بمثل الأحزان ولا استنارت بمثل الفكرة وعنه - صلى الله عليه وسلم -"لا تفضلوني عَلَى يونس بن"

متى فإنه كان يرفع له في كل يوم مثل عمل أهل الْأَرْض". قَالُوا إنما ذلك للتفكر في أمر الله الذي"

هو عمل القلب لأن أحدًا لا يقدر أن يعمل بجوارحه في اليوم مثل عمل أهل الْأَرْض. قَالُوا في

شرح هذا الْحَديث إنه محمول عَلَى التواضع توفيقًا بينه وبين الأحاديث الدَّالَّة عَلَى تفضيل سيد

الْمُرْسَلينَ - صلى الله عليه وسلم - نحو ما روى أبو سعيد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أنا سيد ولد آدم ولا فخر وبيدي لواء"

الحمد ولا فخر وما من [نبي] آدم فمن سواه إلا تحت [لوائي] ". قال الطيبي رحمه الله: وأما قوله فإنه"

كان يرفع له في كل يوم مثل عمل أهل الْأَرْض فلم أجده في الأصول.

قوله: وهذا إشَارَة أي ولفظ هذا في (ما خلقت هذا) إشَارَة إلَى الذي تفكر فيه مما في خلق

السَّمَاوَات والْأَرْض، أو إلَى نفس خلق السَّمَاوَات والْأَرْض المشتمل عَلَى التفكر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت