فهلا قرح شانك يا مهملا نفسه سيشهد جلدك ومكانك اليقظة اليقظة يا نيام الحذر الحذر فقد سل الحسام الزهد الزهد قبل الفطام كأنكم بكم فِي أثواب السقام ترومون الخلاص وقد عز المرام فستندمون على ما مضى من الآثام وتخرس الألسن وينقطع الكلام إخواني أحضروا القلوب لهذا الملام تالله ما أكرم نفسه من لا يهينها ولا يزينها من لا يشينها دخل عثمان رضي الله عنه على غلام له يعلف ناقته فرأى فِي علفها ما كره فأخذ بأذن غلامه فعركها ثم ندم فقال افعل بي ما فعلت بك فأبى الغلام فلم يدعه حتى فعل فجعل عثمان رضي الله عنه يقول له شد شد حتى ظن أنه قد بلغ منه مثل ما بلغ ثم قال عثمان واها لقصاص الدنيا قبل قصاص الآخرة كان القوم تحت حجر المحاسبة وكأنك مطلق كان ابن السماك يقول ألا منتبه من رقدته ألا مستيقظ من غفلته ألا مفيق من سكرته ألا خائف من صرعته أقسم بالله لو رأيت القيامة تخفق بزلازل أهوالها وقد علت النار مشرفة على أهلها وجيء بالنبيين والشهداء لسرك أن يكون لك فِي ذلك الجمع منزلة وزلفى أبعد الدنيا دار معتمل أم إلى غير الآخرة منتقل كلا والله لقد صمت الأسماع عن المواعظ وذهلت القلوب عن المنافع وعظ أعرابي ابنه فقال أي بني إنه من خاف الموت بادر الفوت ومن لم يكبح نفسه عن الشهوات أسرعت به التبعات والجنة والنار أمامك
فيا ليتني هامدا لا أقوم
إذا نهضوا ينفضون اللمم
(ونادى المنادي على غفلة
فلم يبق فِي أذن من صمم
(وجاءت صحائف قد ضمنت
كبائر آثامهم واللمم
(سجع
يا أسفا للعصاة فِي مآبها إذا قلقت لقطع أسبابها وغابت فِي الأسى عند حضور عتابها (كل أمة تدعى إلى كتابها