فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92842 من 466147

كم فِي كتابك من زلل كم فِي عملك من خلل هذا وقد قرب الأجل إي والله أجل كم ضيعت واجبا وفرضا ونقضت عهدا محكما نقضا وأتيت حراما صريحا محضا يا أجسادا صحاحا فيها قلوب مرضى عباد الله أطول الناس حزنا فِي الدنيا أكثرهم فرحا فِي الآخرة وأشد الناس خوفا فِي الدنيا أكثرهم أمنا فِي الآخرة يقول الله عز وجل أنا لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين إذا أمنني فِي الدنيا أخفته فِي الآخرة وإذا خافني فِي الدنيا أمنته فِي الآخرة إخواني المؤمن يتقلب فِي الدنيا على جمرات الحذر فِي نيران الخوف يرهب العاقبة ويحذر المعاقبة فالنار متمكنة من سويداء قلبه إن هو هفا توقدت فِي باطنه نار الندم وإن تذكر ذنبا اضطرمت نار الحزن وإن تفكر فِي منقلبه التهبت نار الحذر وإن صفا قلبه لمحبة خالقه صار القلب جمرة بنار الفرق فإذا ورد القيامة عادت ناره نورا يسعى بين أيديهم وبأيمانهم فإذا جاز على الصراط لم تقاوم نار التعذيب نيران التهذيب فتنادى بلسان الاعتراف بالتفضيل جز فقد أطفأ نورك لهبي فإن هو حضر القيامة على زلل لم تصدق توبته منه فأوجب ذلك خمود نوره فقد خبت نار حذره فِي باطن قلبه فإذا لفحته جهنم فأحرقت ظاهره أحست بأثر شعلة الخوف فِي باطنه فكفت كفها عنه فلو قيل لها أين شدة شدتك وأين حديدة حدتك لقالت لا مقاومة لي بنيران باطنه وإن قلت (يحرق بالنار من يحس بها

فمن هو النار كيف يحترق

هذه صفة المؤمن فأين إيمانك هذا لذي الحسنات وقد خسر ميزانك شأنك الخطايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت