فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92824 من 466147

كأن الحق يقول: إن لم أكن أنا الذي خلقت فمن الذي خلق إذن ؟ ولم يجرؤ أحد على أن ينسب الكون لنفسه ؛ لأن الكفار والملاحدة لا يستطيعون خلق شيء تافه من عدم. ومثال ذلك كوب الماء الذي تركه الله ولم يخلقه على الصورة التي هو عليها ، كي يصنعوه ليفهموا أن كل شيء تم بخلقه - سبحانه - كوب الماء هذا شيء تافه أترف الحياة ، وقبل أن تتم صناعة الكوب كنا نشرب ولم يكن هناك شجر يطرح ويثمر أكواباً بل صنعه إنسان أراد أن يترف الحياة ، فإذا كان هذا الشيء الصغير له صانع جال فِي نواحي علوم شتَّى وفي المادة ، ثم نظر إلى الأرض حتى وجد المادة التي عندما تُصهر تعطي هذه الشفافية واللمعان ، فجرب فِي عناصر الأرض فلم يجد إلا الرمل.

واكتشف هذه المادة ومزجها بمواد أخرى لصهرها وإذابتها واحتاجت صناعة الكوب إلى معامل وعلماء ، كل هذا من أجل الكوب الصغير الذي قد تستغني عنه ، انظر ما يحتاجه لصنعه ؟ احتاج طاقات جالت فِي جميع مواد الأرض ، وإمكانات صناعية وأناساً يضعون معادلات كيماوية ، فما بالنا بالأشياء الأصلية وكم تحتاج ؟

إن كل صنعة تحتاج على قدرها ، ولم يقل أحد: إنني صنعتها ، فيقول الحق: من الذي صنع كل هذا ؟ وساعة يطرح سؤالاً فهو لا يريد أن يجعل القضية إخبارية منه ، وهو القادر أن يقول: أنا الذي خلق السماء والأرض ؟ فماذا يفعل المسئول ؟ إنه يتخبط فِي إجابته ثم فِي النهاية لا يجد إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت