فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92786 من 466147

والأظهر أن هذه الآية- كما ذكر القرطبي- ليست بمنسوخة، فإن الجدال بالأحسن والمداراة أبدا، مندوب إليها، وكان عليه الصلاة والسلام مع الأمر بالقتال يوادع اليهود ويداريهم، ويصفح عن المنافقين.

أخذ الميثاق على أهل الكتاب بالبيان للناس ومحبتهم المدح بغير موجب

[سورة آل عمران (3) : الآيات 187 إلى 189]

(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ(187) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (188) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (189)

الإعراب:

لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ هذه القراءة بالتاء، ويكون الَّذِينَ يَفْرَحُونَ منصوبا على أنه مفعول أول، وحذف المفعول الثاني لدلالة ما بعده عليه وهو قوله بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ ويكون قوله: فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بدلا من لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ والفاء زائدة، فلا تمنع البدل، وهذا على هذه القراءة وعلى قراءة من قرأ بالياء.

ومن قرأ: (يحسبن) بالياء جعل الَّذِينَ يَفْرَحُونَ في موضع رفع فاعل، والَّذِينَ: اسم موصول، ويَفْرَحُونَ: صلته، و «هم» من قوله: فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ المفعول الأول. وبِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ: في موضع المفعول الثاني، وتقديره: فائزين. ومن قرأ الأول بالياء والثاني بالتاء فلا يجوز فيه البدل لاختلاف فاعليهما، ولكن يكون مفعولا الأول قد حذفا لدلالة مفعولي الثاني عليهما.

البلاغة:

فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا توجد استعارة في النبذ والاشتراء، إذ شبه عدم التمسك بالميثاق بالشيء المنبوذ الملقى، وشبه العمل بالبديل باشتراء عوض قليل من أموال الدنيا، مقابل كتم آيات الله.

وتوجد مقابلة بين لَتُبَيِّنُنَّهُ ووَ لا تَكْتُمُونَهُ.

المفردات اللغوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت