فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92770 من 466147

وعبر عن اليهود والنصارى بقوله: {الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} : للتنبيه على أن مدار ما يسمعونه منهم من الأذى ينسبونه - كاذبين - إلى كتابهم. وكتابهم منه براء. فهو مدسوس عليه منهم، تحريفاً أو سوء تأويل.

قال تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} "."

ومن أمثلة ذلك قولهم: {إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ} ". وقد رد الله عليهم بقوله: {قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} ."

وبعد أن أخبر الله المؤمنين بأنهم سيبتَلون في أموالهم وأنفسهم، وسيؤذَون من أهل الكتاب والمشركين، عقبه بذكر بعض إيذائهم، فقال مستأنفاً:

187 - {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} :

المعنى: واذكر - يا محمَّد - حين أخذ الله العهد المؤكد على الذين أعطاهم الكتاب: من علماء اليهود والنصارى، فقال لهم بأسلوب التأكيد: لتبينن هذا الكتاب الذي أنزل عليكم للناس، ولا تكتمون عنهم ما فيه من الحقائق التي منها شواهد نبوتك يا محمد وأماراتها، فنبذوا هذا العهد الوثيق المأخوذ عليهم، وطرحوه وراءهم ظهريا، إذ لم يعلموا به. فلم يبينوا الكتاب، بل كتموه واستبدلوا بالوفاء به عوضا ومقابلا قليلاً. هو الرياسة الدينية والجاه، والمال الحرام الذي يرتشون به، ويأخذونه من غير وجهه المشروع. فبئس شيئاً يشترونه ويأخذونه: ذلك الثمن القليل الذي آثروه على الوفاء بالميثاق: بتبيان الكتاب، وعدم كتمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت