فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92724 من 466147

والغرور بالضم مصدر ، الغار المدلس هو الشيطان . عن علي بن أبي طالب: لين مسها قاتل سمها . وعن بعضهم: الدنيا ظاهرها مظنة السرور وباطنها مطية الشرور . وعن سعيد بن جبير: إنما هذا المن آثرها على الآخرة . فأما من طلب الآخرة بها فإنها متاع لاغ . {لتبلون فِي أموالكم} اللام جواب القسم المقدر ، والنون دخلت مؤكدة ، وضمت الواو للساكنين ولما كان يجب لما قبلها من الضم . والمراد ما نالهم من الفقر والضر والقتل والجرح ، والتكاليف الشاقة البدينة والمالية من الصلاة والزكاة والصوم والجهاد والذي كانوا يسمعونه من الكفرة كالطعن فِي الدين الحنيف وأهليه ، وإغراء المخالفين وتحريضهم عليهم وإغواء المنافقين وتنفيرهم عنهم {وإن تصبروا} على ما ابتلاكم الله به {وتتقوا} المخالفة أو تصبروا على أداء الواجبات وتتقوا ارتكاب المحظورات {فإن ذلك} الصبر والتقوى {من عزم الأمور} من معزوماتها الذي لا يترخص العاقل فِي تركه لكونه حميد العاقبة بين الصواب ، أو هو من عزائم الله ومما ألزمكم الأخذ به . قال الواحدي: كان هذا قبل نزول آية القتال . وقال القفال: الظاهر أنها نزلت بعد قصة أحد فلا تكون منسوخة بآية السيف . والمراد الصبر على ما يؤذون به الرسول على طريق الأقوال الجارية فيما بينهم واستعمال مداراتهم من كثير من الأحوال . والأمر بالقتال لا ينافي الأمر بالمصابرة على هذا الوجه . عن كعب بن مالك أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعراً وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويحرض عليه كفار قريش فِي شعره ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وأهلا أخلاط - المسلمون والمشركون واليهود - فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يستصلحهم كلهم . فكان المشركون واليهود يؤذونه ويؤذون أصحابه أشد الأذى ، فأمر الله نبيه بالصبر على ذلك فنزلت الآية . روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت