فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92710 من 466147

وأخرج عبد بن حميد عن زيد بن أسلم أن رافع بن خديج وزيد بن ثابت كانا عند مروان وهو أمير بالمدينة فقال مروان: يا رافع فِي أي شيء نزلت هذه الآية {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا} ؟ قال رافع: أنزلت فِي ناس من المنافقين ، كانوا إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم اعتذروا وقالوا: ما حبسنا عنكم إلا الشغل ، فلوددنا أنا كنا معكم ، فأنزل الله فيهم هذه الآية ، فكأن مروان أنكر ذلك ، فجزع رافع من ذلك فقال لزيد بن ثابت: أنشدك بالله هل تعلم ما أقول ؟ قال: نعم. فلما خرجا من عند مروان قال له زيد: ألا تحمدني شهدت لك قال: أحمدك أن تشهد بالحق قال: نعم. قد حمد الله على الحق أهله.

وأخرج ابن جرير عن ابن زيد فِي الآية قال: هؤلاء المنافقون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم لو قد خرجت لخرجنا معك ، فإذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم تخلفوا وكذبوا ، ويفرحون بذلك ، ويرون أنها حيلة احتالوا بها.

وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس فِي الآية قال: يعني فنحاص ، وأشيع ، وأشباههما من الأحبار الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا على ما زينوا للناس من الضلالة {ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} أن يقول لهم الناس علماء وليسوا بأهل علم ، لم يحملوهم على هدى ولا خير ، ويحبون أن يقول لهم الناس قد فعلوا.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس فِي الآية قال: هم أهل الكتاب ، أنزل الله عليهم الكتاب فحكموا بغير الحق ، وحرفوا الكلم عن مواضعه ، وفرحوا بذلك ، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا. فرحوا أنهم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وما أنزل الله إليه ، وهم يزعمون أنهم يعبدون الله ، ويصومون ، ويصلون ، ويطيعون الله ، فقال الله لمحمد {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا} كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وكفروا بالله ، ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا من الصلاة والصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت