إذن فقول الحق سبحانه بعد قوله: {فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، {وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} يوضح لنا أنه قد ضم هذا الوعيد إلى تلك الحقيقة الإيمانية الجديدة: {وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} وجاء بالقوسين؛ لأن السماء تُظِل، والأرض تُقِل، فكل منا محصور بين مملوكين لله، وما دام كل منا محصوراً بين مملوكين لله، فأين تذهبون؟ {وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} وقد يكون هناك المَلِك الذي لا قدرة له أن يحكم، فيوضح سبحانه؛ لا، إن لله المُلْكَ وله القدرة.
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ثم يأتي بعد ذلك إلى تصور إيماني آخر ليحققه فِي النفوس بعد المقدمات التي أثبتت صدق الله فيما قال بواقع الحياة:. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 1945 - 1946}