فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92707 من 466147

وهذه السورة قد نزلت فِي عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت هذه السورة دليلاً من أدلة الإيمان بصدق الرسول فِي البلاغ عن الله ، لأن أبا لهب كان كافراً ، وكان هناك كفرة كثيرون سواه ، ألم يكن عمر بن الخطاب منهم ؟ ألم يكن خالد بن الوليد منهم ؟ ألم يكن عكرمة بن أبي جهل منهم ؟ ألم يكن صفوان منهم ؟ كل هؤلاء كانوا كفاراً وآمنوا ، فمن الذي كان يدري محمداً صلى الله عليه وسلم أنه بعد أن يقول: {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ} من كان يدري محمداً بعد أن يقول هذا ويكون قرآناً يُتلى ويحفظه الكثير من المؤمنين ، وبعد ذلك كله من كان يدريه أن أبا لهب يأتي ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وقد يضيف: إن كان محمد يقول: إنني سأصلى ناراً ذات لهب فهأنذا قد آمنت ، مَن كان يدريه أنه لن يفعل ، مثلما فعل ابن الخطاب ، وكما فعل عمرو بن العاص. إن الذي أخبر محمداً يعلم أن أبا لهب لن يختار الإيمان أبداً ، فيسجلها القرآن على نفسه ، وبعد ذلك يموت أبو لهب كافرا.

وكأن الله يريد أن يؤكد هذا فيوضح لك: إياك أن تظن أن ذلك الوعيد يتخلف ؛ لأنى أنا"أحد صمد"، ولا أحد يعارضنى فِي هذا الحكم ؛ لذلك يقول فِي سورة الإخلاص:

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 1 - 2] .

فما دام"هو الله أحد"فيكون ما قاله أولاً لن ينقضه إله آخر ، وستظل قولته دائمة أبداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت