أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا.
يُرِيدُ أَنَّ مَنْ لَمْ يَخْدُمِ الْعِلْمَ فِي صِغَرِهِ اسْتَحْيَى أَنْ يَخْدُمَهُ فِي كِبَرِ السِّنِّ وَإِدْرَاكِ السُّؤْدَدِ»
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَبَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرْأَسَ فِي حَدَاثَتِهِ كَانَ أَدْنَى عُقُوبَتِهِ أَنْ يَفُوتَهُ حَظٌّ كَبِيرٌ مِنَ الْعِلْمِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَوَانِهِ لَمْ يَزَلْ فِي ذُلٍّ مَا بَقِيَ، أَنْشَدَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَنْشَدَنِي سَهْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَنْشَدَنَا مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لِنَفْسِهِ:
[البحر الكامل]
الْكَلْبُ أَكْرَمُ عِشْرَةً ... وَهُوَ النِّهَايَةُ فِي الْخَسَاسَةْ
مِمَّنْ يُنَازِعُ فِي الرِّيَاسَةِ ... قَبْلَ أَوْقَاتِ الرِّيَاسَةْ
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ قَالَ:"قُلْتُ لِلْمُبَرِّدِ: لِمَ صَارَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْفَظَ مِنْكَ لِلْغَرِيبِ وَالشِّعْرِ، يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: «لِأَنِّي تَرَأَّسْتُ وَأَنَا حَدَثٌ وَتَرَأَّسَ وَهُوَ شَيْخٌ» "
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّغُولِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُظَفَّرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُحَمَّدٍ النَّاقِدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ:"جَلَسْنَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَحَطْنَا بِهِ فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ:"شِنْتُمُ الْعِلْمَ وَذَهَبْتُمْ بِنُورِهِ لَوْ أَدْرَكَنِي وَإِيَّاكُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَأَوْجَعَنَا ضَرْبًا.