فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92577 من 466147

ثم إن الفقرة تتجه للتذكير بما أخذ من عهود على أهل الكتاب على ألسنة أنبيائهم أن يبينوا كتاب الله ولا يكتموه، ومن ذلك ما ورد فيه من أمر محمد صلى الله عليه وسلم، وأن ينوهوا بذكره في الناس، فيكون الناس على أهبة من أمره، فإذا أرسله الله تابعوه. فكتموا ذلك، وتعوضوا عما وعدوا عليه من الخير في الدنيا والآخرة بالدون الطفيف، والحظ الدنيوي السخيف، فبئست الصفقة صفقتهم، وبئست البيعة بيعتهم، وفي هذا تحذير للعلماء أن يسلكوا مسلكهم، فيصيبهم ما أصابهم، ويسلك بهم مسلكهم. فعلى العلماء أن يبذلوا ما بأيديهم من العلم النافع الدال على العمل الصالح، ولا يكتموا منه شيئا.

المعنى الحرفي للآيات:

وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ وفي قراءة:

ولا تحسبن، وهذا يؤكد الصلة بين الفقرات التي تؤلف هذا المقطع.

والمعنى: لا يظنن البخلاء بحقوق الله التي جعلها فيما رزقهم، أن بخلهم خير لهم.

بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ. أي: بل بخلهم شر لهم، لأن أموالهم ستزول عنهم، ويبقى

عليهم وبال البخل، والشرية لهم في الآخرة متحققة، وقد يكون بخلهم شرا عليهم في الدنيا كذلك بما يصيبهم بسبب هذا البخل من كراهية، وثورات عليهم، وعقوبات دنيوية وربانية. سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ هذا تفسير للشر الذي يصيبهم بسبب بخلهم في الآخرة. ومعناه أن الله سيجعل مالهم الذي منعوه عن الحق طوقا في أعناقهم يوم القيامة، كما شرحته السنة. وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.

أي: وله ما فيهما مما يتوارثه أهلها من مال وغيره، فما لهم يبخلون عليه بملكه، ولا ينفقونه في سبيله. وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ لا يغيب عنه ظاهر العمل ولا باطنه، فاعملوا خيرا، وأخلصوا نياتكم وضمائركم لله فيه، لتنقذوا أنفسكم من عذابه، وتنالوا رضوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت