فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92497 من 466147

فقالت مولاة له: إلى الله تعالى، فقال: أتتكلمين على غيري، وأنت تعيشين في مالي؟ أمحو اسمها وكتبها من الوصية.

وقيل للحطيئة: أوص يا أبا مليكة، قال: نعم أخبروا الشمّاخ أنه أشعر العرب، فقيل أوص للمساكين، فقال: أوصيهم بالإلحاف في المسألة، قيل: أعتق عبدك فلانا، قال: هو عبد ما بقي على ظهر الأرض وعتيق إذا صار في بطنها، فقيل: أوص فإن لك بنات قال:

مالي للذكور دون الإناث، فقالوا له: إن الله لم يقل كذا قال: إنا أقوله، قيل: فأوص للأيتام بشيء ، قال: كلوا أموالهم وانكحوا أمهاتهم. ثم قال: احملوني على حمار فإنه لم يمت عليه كريم قط، وويل للشعر من رواة السوء.

وكان دريد بن الصمة قد عاش أربعمائة سنة فلما نزل به الموت قال لولده: أوصيكم بالناس شرا، طعنا لزا وضربا أزا، وإن أردتم المحاجزة فقبل المناجزة، أقصروا الأعنة وأطيلوا الأسنة وأرعوا الكلأ، ثم قال:

اليوم هيي لدريد بيته ... يا ربّ بهت حسن حويته

ومعصم ذي مرة لويته ... لو كان للدهر بلى أبليته

أو كان قرني واحدا كفيته

قال إسماعيل بن قيس: دخلنا على معاوية في مرضه الذي مات فيه، فقال: هل الدنيا إلا ما جربنا لوددت أني لا أقيم فيكم ثلاثا حتى ألقى الله، فقلنا: إلى رحمة الله.

فقال: إلى ما شاء الله. إني لم آل فيكم إذ وليتكم فإن الله لو كره أمرا غيّره.

قال ابن عيينة: هذا والله الاغترار، ألم تكن مقاتلته عليا وقتله حجرا وبيعته ليزيد مما يكره الله تعالى؟

من أحبّ الموت وذكر نفعه ومضرّته

قال عبد الله بن مسعود: ما من نفس حيّة إلا والموت خير لها إن كان برا فإن الله تعالى يقول: (وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ)

وإن كان فاجرا فإن الله تعالى يقول: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً) .

ولما حضر بشرا الموت فرح، فقيل له: تستبشر بالموت، فقال: أتجعلون قدومي على خالق أرجوه كمقامي على مخلوق أخافه.

وقال بعضهم: لا يكره الموت إلا مريب.

وسئل فيلسوف عن الموت: فقال هو فزع الأغنياء وشهوة الفقراء.

وقال المتنبّي:

نعير حلاوات النفوس قلوبنا ... فنختار بعض العيش وهو حمام

وله:

وما الدهر أهل أن تؤمّل عنده ... حياة وأن تشتاق فيه إلى النّسل

وقال آخر:

قد قلت إذ مدحوا الحياة فأسرفوا ... في الموت ألف فضيلة لا تعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت