ابن عرفة: بل وعيد لهم، وإنما التسلية بقوله تعالى: (فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ) ثم عقبه ببيان أنهم يموتون ويصير كل فريق إلى قدر له من الثواب والعقاب.
ابن عرفة: والدليل على أن الآية إنذار ووعيد للجميع.
قوله تعالى: (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ) .
الزحزح يقتضي أن الأصل مماسة النار وملاصقتها للجميع قال تعالى: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) ، وقال بعض المتصوفة: ليس العجب ممن هلك كيف هلك، إنما العجب ممن سلم كيف سلم.
قال ابن عرفة: وهذا عام باق على عمومه، إن قلنا: إن ذات الله لَا مطلق عليها نفس وإن جوز ما إطلاق النفس عليها أخذا بظاهر قوله تعالى: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) ، فيكون مخصوصا قيل له: الأرواح للنفس قال الفخر: ويتناول الجمادات فرده ابن عرفة: بقوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ) وبأن الموت إنما مصدق على من يقتل الحياة، قال: إلا أن يريد بالنفس الذات ويجعله من قسم السلب مثل الحائط لَا يبصر إلا من قسم العدم، والملكة مثل: زيد لَا يبصر، قال: وذكر الأصوليون والمناطقة والنحويون الكل والكلي والكلية، فالكل: الحكم على المجموع من حيث هو مثل: ... ، والكلي: هو ما لَا يمنع نفس تصور معناه من وقوع الحركة فيه مثل: الإنسان حيوان، والكلية: هي الحكم على المجموع باعتبار تتبع الأفراد، مثل كل إنسان حيوان موجود في زمن، وهذه الآية من قسم الكلية بحسب التمثيل بها. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 1/ 443 - 451} ...