فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92471 من 466147

أَيْدِيهِمْ) الآية. وهنا أشار إليه إجمالًا بقوله لأن أكثر أعمالها بهن وفي الكَشَّاف

فجعل كل عمل كالواقع بالأيدي عَلَى سبيل التَغْليب، والأولى أن يجعل اليد مَجَازًا مرسلًا عن

النفس كما أشار إليه المصنف في سورة البقرة في الآية الْمَذْكُورة فإطلاق اليد عَلَى النفس لا من

حيث إنها إنسان بل من حَيْثُ إن صدور معظم الْأَعْمَال منها، كما أن جواز إطلاق العين عَلَى

الرقيب لا من حيث إنه إنسان بل من حيث إنه رقيب، والحفظ إنما هُوَ بالعين فلا إشكال بأن ذكر

الجزء وإرادة الكل شرطه هنا غير متحقق؛ ولذا قال الفقهاء: من قال لامرأته يدك طالق لا يقع

الطلاق؛ إذ اليد لا يعبر بها عن الذات. وجه عدم الإشكال ما بيناه من الحيثية.

قوله: (عطف عَلَى ما قدمت وسببيته للعذاب من حيث إن نفي الظلم) لم يقل إن نفي

مُبَالَغَة الظلم للتنبيه عَلَى أن الْمُرَاد المُبَالَغَة في النفي لا نفي المُبَالَغَة كأنه قيل وإنَّ اللَّهَ ليس

بظالم ثم أُريد المُبَالَغَة في النفي. وقيل وإنَّ اللَّهَ ليس بظلام فلا إشكال بأن نفي مُبَالَغَة الظلم

يوهم تحقق أصل الظلم وله جواب آخر لكن هذا أحسن الأجوبة.

قوله: (يستلزم العدل المقتضي إثابة المحسن ومعاقبة المسيء) أي العدل يقتضي عدم

التسوية بين المحسن والمسيء وعدم إهمال انتقام الظالم وذلك بإثابة المحسن ومعاقبة

المسيء، ولا ينافي ذلك ترك التعذيب فضلًا ولذا اشتهر في ألسنة العظماء وإن عاقب فبعدله

مع أن الْمُرَاد السببية في الْجُمْلَة أو نقول الْكَلَام فيما يتعلق بحق العبد أعني قتل الْأَنْبيَاء أو

الْمُرَاد بالمسيء الكافر. وقيل: والْمَعْنَى وأنَّ اللَّهَ ليس بظلام للعبيد لو عذبهم يعني أن تعذيبهم

بسَبَب أفعالهم وبكونه تَعَالَى ليس بظلام بتعذيبهم؛ إذ لو كان اللَّه تَعَالَى بتعذيبهم ظالما لم

يعذبهم ألبتة والأول ثبوت السبب والثاني رفع المانع وهذا الوجه راجع إلَى ما ذكره المص

لأن قوله وبكونه تَعَالَى ليس بظلام بتعذيبهم لا بد له من بيان وبيانه بما ذكره المصنف من أن

نفي الظلم يستلزم العدل الخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ

تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ

صادِقِينَ (183)

قوله: (هم كعب بن الأشرف ومالك وحيي وفنحاص ووهب بن [يهوذا] ) كعب بن

الأشرف أي أحبار الْيَهُود.

قوله: (أمرنا في التَّوْرَاة وأوصانا) حمل العهد عَلَى معنى الأمر؛ إذ العهد وضعه لما

من شأنه أن يراعى ويتعهد أي بتحفظ والأمر مما أن يراعي ويتحفظ وكذا الوصية لكن

وصيته تَعَالَى أمره فعطف أوصانا عَلَى أمرنا عطف تفسير قوله في التَّوْرَاة والتَّخْصِيص لأن

القائلين هم الْيَهُود وأحبارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت