فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92465 من 466147

الوبال؛ إذ اللازم ليس نفس ما بخلوا به ولو قيل نفس ما بخلوا ينقلب في يَوْم الْقيَامَة صورة

سيئة فيلازمه لم يبعد كما أشير إليه في الخبر الشريف، وأما عَلَى الأول فالْكَلَام محمول عَلَى

الاسْتعَارَة التمثيلية بتقدير الْمُضَاف شبه هيئة لزوم وبال البخل بهيئة لزوم طوق نحو الحمامة

في عدم الانفكاك فعبر عن المشبه بما وضع للمشبه به.

قوله:(وعنه عَلَيْهِ السَّلَامُ «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعله الله شجاعًا في

عنقه يوم القيامة»)إشَارَة إلَى وجه آخر كأنه عَلَى حقيقته فلا اسْتعَارَة ولا تمثيل والْقَوْل بأن

الْحَديث الشريف أَيْضًا عَلَى التشبيه والتمثيل ضعيف؛ إذ الظَّاهر أنه عَلَى حقيقته. غاية الأمر

أن البخل في النشأة الأخرى صور بصورة شجاع وهو الذَّكَر من الحيات والأقرع الذي

جمع السم في رأسه كذا قيل. وعلم من الْحَديث الشريف أن الْمُرَاد البخل عن أداء الواجب

وأما التَّخْصِيص بالزكاة فلقوتها ولأفضل أنواعه. قوله"ما من رجل وكذا المرأة"والْحَديث

أخرجه البخاري والترمذي والنَّسَائي والاستثناء مفرغ وما بعد إلا جملة حال مجردًا عن قد

والواو لأنه قصد لزوم تعقيب مضمون ما بعد إلا لما قبلها فأشبه الشرط والْجَزَاء وهذا

الحال مما لا يقارن مضمون بمضمونه عامله إلا عَلَى تأويل والْمُنَاسب هنا التأويل بإرادة الله

تَعَالَى. والْمَعْنَى ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله في حال من الأحوال الأمر يد الله تَعَالَى

جعله شجاعًا الخ. أولًا مستحقًا لذلك.

قوله:(وله ما فيهما مما يتوارث فما لهَؤُلَاء يبخلون عليه تَعَالَى بماله ولا ينفقونه في

سبيله)أي الْمُرَاد بالسَّمَاوَات والْأَرْض ما فيهما إما بتقدير أو مَجَاز مُرْسَل. قوله مما يتوارث

الخ. يعني أن الميراث مصدر كالميعاد، والْمُرَاد ليس نفس المصدر بل ما يتوارث أي

الموروث مَجَازًا وعبر به لأنه ينتقل من واحد إلَى واحد ظاهرًا وصوريًا فإنه في الْحَقيقَة

له تَعَالَى فإذا كان الأمر كَذَلكَ فما لهَؤُلَاء البخلاء أي سبب حاصل لهم في شأن بخلهم

على الله بماله أي مع أن ما في يده ملك له تَعَالَى حَقيقَة فلا يكون لهم سبب في بخلهم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وعنه"ما من رجل"قيل يجعل ما بخل به من الزكاة حَيَّة يطوفها في عنقه يَوْم الْقيَامَة

تنهشه من قرنه إلَى قدمه وتنقر رأسه وتقول أنا مالك. والنهش اللسع خاص في الحية وبالسين

المهملة عام لها ولغيرها والقرن جانب الرأس وعنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ في مانع الزكاة يطوق

بشجاع أقرع والأقرع الذي لم يبق عَلَى رأسه شعرة لكثرة سمعه وطول عمره يفهم من نقل الْحَديث

في بيان معنى الآية؛ إذ الآية في شأن مانعي الزكاة، فعلى هذا لا يكون منع التطوع بخلا قَالُوا المراد

بخل ما هُوَ واجب شرعًا سواء كان زكاة أو غيرها فإن الإنفاق عَلَى نفسه وعلى من يجب مؤنته

عليه وعلى المضطر أَيْضًا واجب وتركه من باب البخل.

قوله: فما لهَؤُلَاء يبخلون عليه بماله. بيان لاتصال هذه الآية بما قبله وأنه ليس ابتداء كلام آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت