فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92379 من 466147

فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعده حتى أتوا بدراً الصغرى فوافقوا السوق فيها ، ولم يأت المشركون فابتاعوا مما كان فِي السوق فذلك قوله: {فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله} يعني الأجر وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ [سواء] } وهي غزوة بدر الصغرى .

قال مجاهد: فالفضل ما أصابوا فِي التجارة.

قوله: {إِنَّمَا ذلكم الشيطان يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} الآية.

[يقال] خوفت الرجل إذا صيرته خائفاً ، وخوفته أيضاً إذا صيرته بحال يخافه الناس . فالمعنى: يخوفوكموهم {فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ} . وقيل المعنى: إنما خوفتم به من عند الشيطان يخوفكم بأوليائه ، وأولياؤه أبو سفيان وأصحابه.

والمفعول الأول محذوف ، والياء محذوفة كما قال:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب

وقيل: أولياؤه هنا الشيطان .

وقيل المعنى: يخوفكم من أوليائه الكفار ، أو الشياطين . ومثله فِي القرآن

{لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً} [الكهف: 2] أي: لينذركم [ببأس] ومن بأس ثم حذف المفعول الأول وحذف حرف الجر.

وقال أبو إسحاق: أولياؤه: الرهط الذين أتوا بالرسالة والتخويف من عند أبي سفيان . وقال السدي: إنما ذلكم أيها المؤمنون الشيطان يعظمكم أولياءه فِي أنفسكم فتخافوهم {فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} أي: مصدقين حقاً.

قوله {وَلاَ يَحْزُنكَ الذين يُسَارِعُونَ فِي الكفر} الآية.

المعنى: ولا يحزنك يا محمد كفر الذين يسارعون فِي الكفر وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولأصحابه {إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ الله شَيْئاً} كما أن مسارعتهم إلى الإيمان لو سارعوا لم تكن نافعة لله تعالى ، قال مجاهد: يعني بذلك المنافقين . وهذه الآية نزلت فِي قوم أسلموا ثم ارتدوا ، فاغتم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لذلك فأنزل الله عز وجل {وَلاَ يَحْزُنكَ الذين يُسَارِعُونَ فِي الكفر} الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت