فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92377 من 466147

يضعف وأنه خرج فِي طلبهم ، وأن الذي أصاب أصحابه لم يُوهِنُهُم فالذين خرجوا هم الذين عُنوا فِي هذه الآية.

قال السدي: قال أبو سفيان لأصحابه حين انصرفوا [من أحد] : بئس ما صنعتم قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا الشديد تركتموهم ، ارجعوا فاستأصلوهم ، فقذف الله عز وجل فِي قلوبهم الرعب ، فهزموا ، فأخبر الله عز ذكره رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد رأس ثمانية أميال عن المدينة ، فالذين خرجوا معه هم الذين استجابوا لله والرسول من بعدما أصابهم الجراح بأحد.

ثم قال: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ واتقوا أَجْرٌ عَظِيمٌ} معناه: للذين أحسنوا ، فداموا على الطاعة ، وأداء الفرائض ، واتقوا المحارم حتى لحقوا بالله عز وجل {أَجْرٌ عَظِيمٌ} .

قوله: {الذين قَالَ لَهُمُ الناس} الآية.

المعنى: للذين أحسنوا أجر عظيم القائلين لهم الناس.

وقيل المعنى: وإن الله لا يضيع أجر المؤمنين الذين قال لهم الناس.

فالناس الأول قوم سألهم أبو سفيان أن يثبطوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، إذ خرجوا فِي طلبه لما دخله من فزع ، [والناس] الثاني أبو سفيان وأصحابه .

{قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ} أي: قد أعدوا للقائكم فاحضروهم {فَزَادَهُمْ إِيمَاناً} أي: زاد التخويف تطريقاً لله عز وجل ، ولوعده سبحانه ، ولم يثنهم ذلك عن وجههم الذي خرجوا فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صاروا إلى موضع ردهم منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا عند التخويف لصحة صدقهم: {حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل} أي: كافينا الله ، ونعم القيم الحافظ والناصر الله . يقال حسبه إذا كفاه.

وقيل: إن الناس الأول: نعيم بن مسعود ، بعثه أبو سفيان ، وأصحابه [أن يثبط النبي عليه السلام وأصحابه ، ويخوفهم من المشركين ووعده بعشرة من الإبل إن هو ثبط النبي صلى الله عليه وسلم وخوفهم . والناس الثاني أبو سفيان وأصحابه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت