فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92374 من 466147

أسألك يا رب أن تعيدني إلى الدنيا حتى أقاتل فِي سبيلك فأقتل ، قالها ثلاثاً ، فقال له الله إني قضيت على نفسي ألا أرد خليقة قبضتها إلى الدنيا فقال أبو جابر: يا رب ، فمن يبلغ قومي ما صنعت بي فقال الله عز وجل: أنا أبلغ قومك ، فأنزل الله عز وجل {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ} الآية.

ودفن عبد الله بن جابر يوم أحد مع عمرو بن الجمح بقبر واحد ، فروي أنهما أخرجا بعد خمسين سنة ، فإذا هما وطاب لم ينثنوا ولم يتغيروا ، ويد عبد الله على جرحه فِي وجهه إذا نزعت يده على وجهه يشخب الجرح دماً ، وإذا تركت رجعت إلى الجرح ، فحبست الدم ، ووجد عمرو بن الجموح ويده على رأسه إذا نزعت يشخب الجرح دماً ، وإذا تركت رجعت على الجرح . قال ابن مسعود رضي الله عنه:"أرواحهم فِي طير خضر تسرح فِي الجنة فِي أيتها شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش قال: بينما هم كذلك اطلع عليهم ربك اطلاعه فقال: سلوني ما شئتم ؟ فقالوا: يا ربنا ماذا نسألك"ونحن فِي الجنة نسرح فِي أيها شئنا ، فلما رأوا أنهم لم يتركوا من [غير] أن يسألوا

قالوا: نسألك"أن ترد أرواحنا إلى أجسادنا فِي الدنيا حتى نقتل فِي سبيلك . فلما رأى أنهم لا يسألون إلا هذا ، تركوا".

وقال قتادة: قال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: يا ليتنا نعلم ما فعل إخواننا الذين قتلوا يوم أحد ، فأنزل الله عز وجل {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ} الآية.

قال الضحاك: [كان] المسلمون يسألون الله عز وجل يوماً كيوم بدر ، فيبلون فيه خيراً ، ويرزقون فيه الشهادة ، فلقوا المشركين يوم أحد فاتخذ الله منهم شهداء وهم الذين ذكرهم الله عز وجل فِي قوله: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ} الآيات.

قيل معناه: {أَمْوَاتاً} أي: فِي دينهم بل هم أحياء كما قال: {أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فأحييناه} [الأنعام: 122] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت