فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92333 من 466147

{قُلْ} لهم يا محمَّد موبخًا لهم، ومكذبًا {قَدْ جَاءَكُمْ} وأتاكم يا معشر اليهود {رُسُلٌ} كثير {مِنْ قَبْلِي} كزكريا، ويحيى، وغيرهما {بِالْبَيِّنَاتِ} ؛ أي: بالعجزات الواضحة الدالة على صدقهم، وبكل ما تقترحونه منهم {وَبِالَّذِي قُلْتُمْ} ؛ أي: وبالقربان الذي تأكله النار {فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في مقالتكم إنكم تؤمنون لرسول يأتيكم بما اقترحتموه، فإن زكريا ويحيى، وعيسى، وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام قد جاؤوكم بما قتلم في معجزات أخرَ، فما بالكم لم تؤمنوا بهم بل اجترأتم على قتلهم، وهذا دليل على أنكم قوم غلاظ الأكباد - وبذلك وصفوا في التوراة - قساة القلوب لا تفقهون الحق، ولا تذعنون له، وإنكم لم تطلبوا هذه المعجزة استرشادًا، بل تعنتًا وعنادًا.

وقد نسب هذا الفعل إلى ما كان في عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد وقع من أسلافهم؛ لأنهم راضون بما فعلوه، معتقدون أنهم على حق في ذلك، والأمة في أخلاقها العامة، وعاداتها كالشخص الواحد، وقد كان هذا معروفًا عند العرب، وغيرهم، يلصقون جريمةَ الشخص بقبيلته، ويؤاخذونها بها.

والخلاصة: أن أسلافكم كانوا متعنتين، وما أنتم إلا كأسلافكم، فلم يكن من سنة الله إجابتكم إلى ملتمسكم بالإتيان بالقربان، إذ لا فائدة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت