فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92330 من 466147

وإنما جعل ذلك القول قرينًا لقتل الأنبياء تنبيهًا على أنه من العظَم، والشناعة بمكان يعدل قتل الأنبياء {بِغَيْرِ حَقٍّ} حتى في اعتقادهم كما في نفس الأمر، فكانوا يعتقدون أن قتلهم لا يجوز، ولا يحل، وحينئذ فيناسب شن الغارة عليهم؛ أي: نكتب عليهم رضاهم بقتل آبائهم الأنبياءَ بغير جرم، أو المعنى: سنحفظ عن الفريقين معًا أقوالهم، وأفعالهم {وَنَقُولُ} معطوف على {سنكتب} أي: نقول لهم عند الموت، أو عند الحشر، أو عند قراءة الكتاب، أو عند الإلقاء في النار؛ أي: ننتقم منهم بعد الكتابة بهذا القول الذي نقوله لهم، ويحتمل أن يكون هذا القول كنايةً عن حصول الوعيد، وإن لم يكن هناك قول {ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} ؛ أي: باشروا وادخلوا العذابَ المحرق البالغ النهاية في الحرق، والحريق المحرق فهو فعيل بمعنى مفعل، كأليم بمعنى مؤلم، وقيل: الحريق طبقة من طباق جهنم، وقيل: الحريقُ الملتهبُ من النار، والنار تشمل الملتهبة، وغير الملتهبةِ، والملتهبة: أشدها. وإطلاق الذوق على إحساس العذاب فيه مبالغة بليغة.

وقرأ الجمهور: {سَنَكْتُبُ} {وَقَتْلَهُمُ} بالنصب و {نقول} بنون المتكلم المعظم، أو تكون للملائكة، وقرأ الحسن، والأعرج، {سيكتب} بالياء على الغيبة، وقرأ حمزة {سيكتب} بالياء مبنيًّا للمفعول، {وقتلهم} بالرفع عطفًا على {ما} إذ هي مرفوعة بـ {سيكتب} و {يقول} بالياء على الغيبة، وقرأ طلحة بن مصرف {سنكتب ما يقولون} . وحكى الداني عنه {ستكتب ما قالوا} بتاء مضمومة على معنى مقالتهم. وقرأ ابن مسعود {ويقال ذوقوا} ونقلوا عن أبي معاذ النحوي أن في حرف ابن مسعود {سنكتب ما يقولون، ونقول: لهم ذوقوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت