وَالزُّبُرُ: جَمْعُ زَبُورٍ بِمَعْنَى مَزْبُورٍ ، مِنْ زَبَرْتُ الْكِتَابَ إِذَا كَتَبْتُهُ مُطْلَقًا ، أَوْ كِتَابَةً عَظِيمَةً غَلِيظَةً . قَالَهُ الرَّاغِبُ ، أَوْ مُتْقَنَةً كَمَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ ، فَهُوَ بِمَعْنَى الْكُتُبِ وَالصُّحُفِ ، يُقَالُ: زَبَرْتُ الْكِتَابَ بِمَعْنَى كَتَبْتُهُ . وَبِمَعْنَى قَرَأْتُهُ ، أَوْ بِمَعْنَى الزَّاجِرَةِ ، قَالَ فِي اللِّسَانِ: وَزَبَرَهُ يَزْبُرُهُ بِالضَّمِّ نَهَاهُ وَنَهَرَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ:"إِذَا رَدَدْتَ عَلَى السَّائِلِ ثَلَاثًا فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَزْبُرَهُ"أَيْ تَنْهَرَهُ ، وَتُغْلِظَ لَهُ فِي الْقَوْلِ ، وَالرَّدِّ . وَالزَّبْرُ بِالْفَتْحِ: الزَّجْرُ ، وَالْمَنْعُ اهـ . وَأَصْلُ مَعْنَى الزَّبْرِ الْقَطْعُ ، وَمِنْهُ زُبَرُ الْحَدِيدِ قِطَعُهُ ، وَيُوشِكُ أَنْ تَكُونَ الزُّبَرُ هُنَا الْمَوَاعِظُ ، وَالْكِتَابُ الْمُنِيرُ جِنْسُهُ أَيِ الْكُتُبُ الْأَرْبَعَةُ ، أَوِ الزُّبُرُ صُحُفُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْكِتَابُ الْمُنِيرُ الْإِنْجِيلُ .
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ