مِنْهَا ، فَإِنَّهُ يُعَدُّ عِنْدَ اللهِ - تَعَالَى - مِثْلَهُ ، وَشَرِيكًا لَهُ فِي إِثْمِهِ وَمُسْتَحِقًّا لِمِثْلِ عُقُوبَتِهِ ، فَعَلَيْكُمْ بِاتِّخَاذِ الْوَسَائِلِ لِإِزَالَةِ الْمُنْكَرَاتِ الْفَاشِيَةِ ، وَلَا بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ بَذْلِ الْجُهْدِ ، وَإِعْمَالِ الرَّوِيَّةِ وَالْفِكْرِ ، وَمَا عَلَيْنَا الْآنَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْبِلَادِ إِلَّا الْحِيلَةُ فِي بَذْلِ النُّصْحِ ، وَالْإِرْشَادِ ، بِأَيِّ ضَرْبٍ مِنْ ضُرُوبِهِ ، وَكُلِّ أُسْلُوبٍ مِنْ أَسَالِيبِهِ .
وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَقَرَأَ حَمْزَةُ:"وَيَقُولُ". قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: الذَّوْقُ عِبَارَةٌ عَنِ الشُّعُورِ بِالْأَلَمِ ، أَوْ ضِدِّهِ ، فَمَعْنَى ذُوقُوا: تَأَلَّمُوا . أَمَّا كَيْفِيَّةُ الْقَوْلِ فَلَا نَبْحَثُ فِيهَا ، أَوْ إِنَّمَا نَعْلَمُ أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - يُوصِلُ هَذَا الْمَعْنَى إِلَيْهِمْ .