ورواه الطبراني في الأوسط عن أبى هريرة فَمَنْ زُحْزِحَ أي ابعد عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ أي ظفر بالمطلوب ونال المراد وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا أي العيش فيها إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ (185) المتاع ما يتمتع وينتفع به والغرور اما مصدر من غرّه يغرّه غرا وغرورا فهو مغرور وغرّه أي خدعه وأطمعه بالباطل أو جمع غار شبه الدنيا بالمتاع الذي يدلس به البايع على المستام ويغرّه حتى يشتريه يعنى متاعا نظرا إلى الظاهر ولا حقيقة لها وذلك لأن لذاتها مشوبة بالمكاره والالام ومع ذلك لا بقاء لها كالاحلام - قال قتادة هي متاع متروكة يوشك ان تضمحل باهلها فخذوا من هذا المتاع بطاعة الله ما استطعتم والغرور الباطل وقال الحسن هي كخضر النبات ولعب النبات لا حاصل له عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل اعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فاقرءوا ان شئتم فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وان في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها واقرءوا ان شئتم وظلّ ممدود ولموضع سوط من الجنة خير من الدنيا وما فيها واقرءوا ان شئتم فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ رواه البغوي بسنده والفصل الأول متفق عليه عنه وكذا الفصل الثاني والثالث في الصحيحين غير قوله اقرءوا ان شئتم ظلّ ممدود اقرءوا ان شئتم فمن زحزح الآية. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 2/} ...