فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92254 من 466147

العقلية دون الأحكام الشرعيّة ، والكتاب فِي تعارف القرآن

ما يتضمن الأحكام ، ولهذا جاء فِي عامة القرآن كتاب وحكمة.

ففصل يينهما لهذا ، واستعمل الكتابة فِي معنى الإيجاب ، فعلى هذا

اشتقاقه من زبرت الشيء أي حكمتُه.

وقيل: الزبور اسم لما أجمل ولم يفصَّل ، والكتاب يُقال لما قد فُصِّل.

قيل: واشتقاقه من الزُّبرة أي القطعة من الحديد التي تُرِكت بحالها.

وعلى هذا قال الشاعر:

وما السيفُ إلا زبرة لو تركتها ... على الحالة الأولى لما كان يقطع

وقيل: الزبور ها هنا اسم للزاجر من قولهم: زبرته أي زجرته.

قال: وبيّن أنه تعالى أتاهم بالآيات الدالة على الوحدانيّة والنبوة.

وبالمزاجر المعنيّة بقوله: (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ)

وهذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وعتاب له.

فقد رُوِيَ أنه قال:"ما لقي أحد فِي الله ما لقيت".

فنبّه أن حال الأنبياء قبله كحاله ، وحال أقومهم كحال قومه ، وليس الشرط فِي نحو هذا الموضع للشك ، كما تصوره بعض المفسرين ، فأخذ يتخبط فِي جوابه ، وإنما ذلك

للتحقيق ، ومورده كقياس شرطي موجب للحكم ، وبيانه

إن كذَّبوك فقد كذبوا من صدَّقك ، وقد صدَّقك الرسلُ قبلك.

فإذا كذَّبوك فقد كذَّبوا رسُلًا من قبلك.

قوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ(185)

الفوز: إدراك الأمنيّة. والمفازة فِي قوله: (فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ) مصدر ، ويُقال للمهلكة: مفازة تفاؤلاً ، والصحيح أنهم لمّا رأوها تارة سببا للفوز ، وتارة سبباً للهلاك سمّوها بالاسمين ، وذلك بنظرين مختلفين ، وكذا قولهم: هلك ، وفاز ، إذا مات ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت