فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92253 من 466147

قيل: إنما خص ذلك لأنه لما كان فِي الدنيا قد يُظن بمن يعذب غيره عذابا

شديداً أنه ظلَّام قبل أن يُفحص عن حال جُرمه ، بيّن تعالى

ذنبهم ، وأنه إذا عاقبهم عقوبة شديدة فليس بظلَّام لهم ، وإن كان

قد يظن فِي الدنيا بمن يفعل ذلك أنه ظلَّام. تعالى الله عن الظلم.

قوله تعالى: (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(183)

القربان: أصلُه مصدرٌ كالشُكران والكُفران ، وفي التعارف

اسم لما يُتقرَّبُ به إلى الله تعالى ، وكَثُر استعمالُه في

النسيكة ، والعهدُ كالعقد ، ولمّا تعورف فِي الوصية والأمر.

كثُر استعماله مع: إلى ، فقيل: عَهِدَ إليه ، ولمّا ادعى اليهود

على ما أوقع شبهةً للجهلة ، وكان حلُّها يصعب عليهم على

التحقيق ، وربّما كان اليهود مع ذلك يشغبون فيه ، سلّم

دعواهم كتسليم جدل وناقضهم فيها ، وكأنه قيل:

هَبِ الأمر كما قلتم أليس من الحق أن لا تقتلوا من الأنبياء من جاءكم

بالبيّنات وبالذي قلتم ، وإذا قتلتموهم ولم تقبلوا قولهم ، دلَّ

ذلك أنكم كاذبون فِي دعواكم ؟ أنه عَهِدَ إلينا بذلك ، فهذا معنى

قوله: (فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ، وهذا أوضح

دلالة وأقربها مأخذاً وأخزاها لهم.

قوله تعالى: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(184)

إن قيل: لم قال: (وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ) والزبور هو الكتاب.

لقول الشاعر:

... ... ... ... ... ... ... ... كخطِّ زبور عسيب يمان

قيل: قد قال بعضهم: الزبور هو الكتاب المقصور على الحكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت