فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92249 من 466147

و {الْمُنِيرِ} ؛ مِنْ قولك: (أَنَرْتُ الشيء َ، أُنِيرُه، إنَارَةً) ؛ أي: بَيَّنتُه، وأوضحته، وفي الحديث: (فَرَض عمرُ بن الخطاب لِلجَدِّ، ثم أنارهما زيدُ ابن ثابت) ؛ أي: أوضحها. ويقال: (نارَ الشيء ُ وأنَارَ، ونَوَّرَ، واستنار) بمعنى واحد. كما يقال: (أبَانَ الشيء ُ، وبَيَّنَ، وتَبَيَّنَ، واستَبَان) بمعنى واحدٍ. وعلى ما ذكرنا؛ (أنَارَ) يكون واقعًا ومُطاوعًا.

185 -قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} الآية.

{ذَائِقَةُ} : فاعِلَة، مِنَ: (الذَّوْقِ) . واسم الفاعِلِ إذا أضيف إلى اسمٍ، وأُريِدَ بِهِ المُضِيّ، لم يَجُزْ إلّا الجَرُّ، نحو:

(زيْدٌ ضارِبُ عمروٍ أمسِ) ، فإنْ أردت به الحالَ والاستقبالَ، جازَ الجَرُّ والنَصْبُ؛ تقول: (هو ضاربُ زيدٍ غدًا) ، و (ضاربٌ زيدًا غدًا) . قال الله - تعالى: {هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} [الزمر: 38] . و {كاشفات ضُرَّه} ، قُرِئ بالوجهين، لأنه الاستقبال.

وروي عن الحسن أنه قرأ: (ذائقةٌ الموتَ) - بالتنوين، ونصب الموت -، واستقصاء الكلام في هذه المسألة يأتي عند قوله: {ظَالِمِي أِنْفُسِهِمْ} في سورة النساء.

وقوله تعالى: {فَقَدْ فَازَ} . الفَوْزُ؛ معناه: الظَّفَرُ بالخير، والنجاةُ من الشَّرِّ. ألا ترى أن الله - تعالى - حَكَمَ بالفوز لِمَن أُبْعِدَ مِنَ النار، فَنَجَا مِنْ شَرِّها، وأدْخِلَ الجَنَّةَ، فَظَفِرَ بنعيمها؟.

قال الزّجاج: يقال لِكُلِّ مَنْ نَجَا من هَلَكَةٍ، ولَقِيَ ما يَغْتَبِطُ به: (فازَ) . فتأويل {فَازَ} : تَبَاعَدَ مِنَ المكروه، ولَقِيَ ما يُحِب.

وقوله تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} يريد: العيش في هذه الدار الفانية، تَغُرُّ الإنسان بما تُمَنِّيهِ مِنْ طولِ البقاء، وسينقطع عن قريب. فَوُصِفت بأنها متاعُ الغرُوُر؛ لأنها بمنزلة مَنْ يَغُرّ ببذل المحبوب، والتخييل إليك أنه يَدُوم.

و {المَتَاع} قد ذكرنا أنه كل ما يُنْتَفَع به، وُيسْتَمتَعُ. وأضافَهُ إلى {الْغُرُورِ} لأنه يَغُرّ. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 6/ 224 - 234} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت