فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92248 من 466147

ما جاء به حقًّا لَصَدّق به مَن أتاه من العقلاء، وبيان أنهم إن كَذَّبوهُ،

فالتكذيب عادة للأمم، وسائر الرُّسُل قد كُذّبوا كما كُذِّب.

وقوله تعالى: {وَالزُّبُرِ} .

معناه: الكُتُب. وهو جَمْعُ (زَبُور) . والزَّبُور: الكتاب؛ بمعنى: المَزْبُور؛ أي: المكتوب. يقال: (زَبَرْتُ الكِتَابَ) ؛ أي: كتبته. وكُلُّ كِتَابٍ زَبُورٌ.

قال امرؤ القيس:

لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجانِي ... كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَمَانِ

وقال الزّجاج: الزَّبُور: كلُّ كِتَابٍ ذي حِكْمَةٍ. وعلى هذا، يُشْبِهُ أنْ يكونَ معنى الزَّبُورِ، مِنَ: (الزَّبْرِ) ، الذي هو: الزَّجْر. يقال: (زَبَرْتُ الرجلَ، أزْبُرُهُ زَبْرًا) : إذا زَجَرْتُه مِنَ الباطل. وسمّي الكتاب: (زَبُورًا) ؛ لما فيه من الزَّبْر عن خلاف الحق. وبه سُمِّي زَبُورُ داود؛ لِكثرة ما فيه من المَزَاجِرِ، والمواعظ.

وقرأ ابنُ عامر:

{وَبِاَلزُّبُرِ} ، ووجهه أنه أعاد الباءَ، وإنْ كانَ مُسْتَغْنًى عنه؛ لِضَرْبٍ

من التأكيد. ومما جاء على قياس هذه القراءة، قولُ رُؤبَة:

يا دارَ عَفْراءَ وَدارَ البَخْدَنِ

فَكَرَّرَ الدارَ، والدار واحدةٌ لهما. يدلك على ذلك: قوله:

فيكِ المَهَا مِنْ مُطْفِلٍ ومُشْدِنِ

ولم يقل: فيكما. فكذلك كرَّرَ ابنُ عامر الباءَ، وكلا الوجهين - مِن تكرير الباءِ وحَذْفِهِ - حَسَنٌ عربيٌّ.

ومعنى قوله: {جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ} إلى آخرها؛ أي: بالمعجزات، وكتب المَزَاجِرِ، و {الْكِتَابِ} الهادي إلى الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت