وقد تأوّل قوم الإسراع فِي حديث أبي هريرة تعجيل الدفن لا المشي، وليس بشيء لما ذكرنا.
وبالله التوفيق.
وأما الصلاة عليه فهي واجبَة على الكفاية كالجهاد.
وهذا هو المشهور من مذاهب العلماء.
مالك وغيره.
"لقوله صلى الله عليه وسلم فِي النجاشي:"قوموا فصلّوا عليه""
وقال أصْبغ: إنها سُنة.
ورُوي عن مالك.
وسيأتي لهذا المعنى زيادة بيان فِي"براءة".
وأمّا دفنه فِي التراب ودسه وسَتره فذلك واجب؛ لقوله تعالى: {فَبَعَثَ الله غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأرض لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ} [المائدة: 31] .
وهناك يذكر حكم بنيان القبر وما يستحب منه، وكيفية جعل الميت فيه.
ويأتي فِي"الكهف"حكم بناء المسجد عليه، إن شاء الله تعالى.
فهذه جملة من أحكام الموتى وما يجب لهم على الأحياء.
وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبّوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدّموا"أخرجه مسلم.
وفي سُنن النسَّائي عنها أيضاً قالت: ذُكر عند النبي صلى الله عليه وسلم هالكٌ بسوء فقال:"لا تذكروا هَلْكاكم إلا بخير". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 289 - 301} . بتصرف يسير.