فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92185 من 466147

وفي الحديث:"ما من الأنبياء نبيء إلاّ أوتي من الآيات ما مثله آمَن عليه البشر، وإنّما كان الذي أوتيتُ وحْياً أوحى الله إليّ، فأرجو أن أكون أكثرَهم تابعاً يوم القيامة"فقال الله تعالى لنبيّه: {قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم} .

وهذا الضرب من الجدل مبنيّ على التسليم، أي إذا سلّمنا ذلك فليس امتناعكم من اتّباع الإسلام لأجل انتظار هذه المعجزة فإنّكم قد كذّبتم الرسل الذين جاؤوكم بها وقتلتموهم، ولا يخفي أنّ التسليم يأتي على مذهب الخصم إذ لا شكّ أنّ بني إسرائيل قتلوا أنبياء منهم بعد أن آمنوا بهم، مثل زكرياء ويحيى وأشعياء وأرمياء، فالإيمان بهم أوّل الأمر يستلزم أنهم جاؤوا بالقُربان تأكله النار على قولهم، وقتلهم آخراً يستلزم أنّ عدم الثبات على الإيمان بالأنبياء شنشنة قديمة فِي اليهود وأنّهم إنّما يتّبعون أهواءهم، فلا عجب أن يأتي خلَفُهم بمثل ما أتى به سلفهم.

وقوله: {إن كنتم صادقين} ظاهر فِي أنّ ما زعموه من العهد لهم بذلك كذب ومعاذير باطلة.

وإنّما قال: {وبالذي قلتم} عُدل إلى الموصول للاختصار وتسجيلاً عليهم فِي نسبة ذلك لهم ونظيره قوله تعالى: {وقال لأوتينّ مالاً وولَداً إلى قوله: ونرثه ما يقول} [مريم: 77، 80] أي نرث ماله وولده. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 299}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت