فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92166 من 466147

أكان الإسلام يتركهم هكذا يتمتعون بما يتمتع به المسلمون أمناً واطمئناناً ، وسلامة أبدان وسلامة أموال ثم لا يأخذ منهم شيئاً ؟ لقد أخذ منهم الإسلام الجزية. فلم يكن من المقبول أن يدفع المسلم الزكاة ويجلس اليهود فِي المجتمع الإيماني دون أن يدفعوا تكلفة حمايتهم. ولذلك أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم سيدنا أبو بكر الصديق إلى اليهود فِي المكان الذي يتدارسون فيه فعن ابن عباس قال: دخل أبو بكر الصديق بيت المدراس فوجد من يهود ناساً كثيرة قد اجتمعوا على رجل منهم يقال له فنحاص ، وكان من علمائهم وأحبارهم ومعه حبر يقال: أشيع ، فقال له أبو بكر: ويحك يا فنحاص ، اتق الله وأسلم ، فوالله إنك لتعلم أن محمداً رسول الله من عند الله قد جاء بالحق من عنده ، تجدونه مكتوبا عندكم فِي التوراة والإنجيل ، فقال فنحاص: والله يا أبا بكر ما بنا إلى الله من حاجة من فقر ، إنه إلينا لفقير ، ما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا وإنا عنه لأغنياء ، ولو كان عنّا غنيَّا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم ، ينهاكم عن الربا ويعطينا ، ولو كان غنيا ما أعطانا الربا. فغضب أبو بكر - رضي الله عنه - فضرب وجه فنحاص ضربا شديداً ، وقال: والذي نفسي بيده لولا الذي بيننا وبينك من العهد لضربت عنقك يا عدوّ الله فأكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين.

فذهب فنحاص إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: يا محمد أبصر ما صنع بي صاحبك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما حملك على ما صنعت يا أبا بكر"؟ فقال يا رسول الله: إن عدوّا الله قال قولا عظيما ، يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء فلما قال ذلك غضبت لله مما قال فضربت وجَهه, فجحد فنحاص ذلك وقال: ما قلت ذلك.

فأنزل الله فيما قال فنحاص {لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت