قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ الجموع ليستأصلوكم. فَاخْشَوْهُمْ ولا تأتوهم. فَزادَهُمْ ذلك القول.
إِيماناً تصديقا بالله ويقينا.
حَسْبُنَا اللَّهُ كافينا أمرهم. وَنِعْمَ الْوَكِيلُ المفوض إليه الأمر، وقد خرجوا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم، فوافوا سوق بدر، وألقى الله الرعب في قلب أبي سفيان وأصحابه، فلم يأتوا، وكان معهم تجارات فباعوا وربحوا.
فَانْقَلَبُوا رجعوا بسرعة، أي من بدر. بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ بسلامة وربح. لَمْ
يَمْسَسْهُمْ
من قتل أو جرح. إِنَّما ذلِكُمُ أي القائل لكم المثبط: إن الناس. الشَّيْطانُ المراد بالشيطان نعيم بن مسعود أو أبو سفيان. ويجوز أن يكون على تقدير حذف المضاف بمعنى: إن ذلكم قول الشيطان أي قول إبليس لعنه الله، وهو الأولى.
يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ يخوفكم أنصاره من المشركين، وهم أبو سفيان وأصحابه. وَخافُونِ في ترك أمري. إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ حقا.
سبب النزول:
نزول الآية (169) :
وَلا تَحْسَبَنَّ:
روى أحمد وأبو داود والحاكم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقيلهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل هذه الآية: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا الآية وما بعدها، وروى الترمذي عن جابر نحوه.
نزول الآية (172) :
الَّذِينَ اسْتَجابُوا: