فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92072 من 466147

وفي ضمن قوله: {إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا} دلالةٌ على أن وبال ذلك عائد عليهم ولا يضرون إلا أنفسم، وفي توجيه الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {وَلَا يَحْزُنْكَ} تسليةٌ له، وإيذان بأنه الرئيس المعتنى بشؤونه، ثم علل هذا النهي، وأكمل التسلية بتحقيق نفي ضررهم أبدًا بقوله: {إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ} ؛ أي: إنهم لن يضروا أولياء الله، وهم النبي وصحبه شيئًا من الضرر، فعاقبة هذه المسارعة في الكفر، وبالٌ عليهم لا عليك، ولا على المؤمنين، فإنهم لا يحاربونك، فيضروك، وإنما هم يحاربون الله تعالى، ولا شك أنهم من أن يفعلوا ذلك عاجزون، فهم إذًا لا يضرون إلا أنفسهم، وفي جعل مضرتهم؛ أي: المؤمنين مضرة لله تعالى تشريف لهم، ومزيد مبالغة في تسليته - صلى الله عليه وسلم - .

ثم بين أنهم لا يضرون إلّا أنفسهم فقال: {يُرِيدُ اللَّهُ} سبحانه وتعالى؛ أي: إنما سارعوا في الكفر؛ لأن الله سبحانه وتعالى أرإد {أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا} ؛ أي: نصيبًا {فِي الْآخِرَةِ} ؛ أي: في الجنة؛ فلذلك خذلهم حتى سارعوا في الكفر، وانهمكوا فيه، وقضى الله بذلك حرمانهم من نعيم الآخرة على وفق ما تقتضيه سنة الله، وإرادته، وفي تعبيره بصيغة الاستقبال دلالةٌ على تمادي طغيانهم وموتهم على الكفر.

{وَلَهُمْ} ؛ أي: لهؤلاء المسارعين مع حرمانهم من الثواب {عَذَابٌ عَظِيمٌ} ؛ أي: شديد في النار بسبب مسارعتهم في الكفر، فكان ضرر كفرهم عائدًا عليهم جالبا لهم عدم الحظ في الآخرة، ومصيرهم في العذاب العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت