فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92071 من 466147

176 -ولما نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين عن خوف أولياء الشيطان، وأمرهم بخوفه وحده تعالى نهى رسوله - صلى الله عليه وسلم - عن الحزن لمسارعة من سارع في الكفر، فقال: {وَلَا يَحْزُنْكَ} ؛ أي: لا يهمنك أيها الرسول مسارعة {الَّذِينَ يُسَارِعُونَ} ويبادرون {فِي} نصرة دين {الْكُفْرِ} ، والشرك، ومظاهرة أهله على النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل: هم كفار قريش، وقيل: هم المنافقون، وقيل: هو عام في جميع الكفار، والمعنى: ولا يحزنك من يسارع في الكفر بنصرته بأن يقصد جمع العساكر لمحاربتك، وإبطال هذا الدين وإزالة هذه الشريعة، وهذا المقصود لا يحصل لهم، بل يضمحل أمرهم، وتزول شوكتهم، ويعظم أمرك، ويعلو شأنك فـ {إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ} ؛ أي: إن هؤلاء المسارعين لن يضروا دين الله ورسوله بهذا الصنيع

{شَيْئًا} من الضرر، وإنما يضرون أنفسهم بأن لا حظ لهم في الآخرة، ولهم عذاب عظيم.

قرأ نافع {يُحزِنك} بضم الياء وكسر الزاي، من أحزن الرباعي هنا، وفي جميع القرآن حيثما وقع إلا قوله تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} في سورة الأنبياء فقرأه بفتح الياء، وضم الزاي من حزن الثلاثي كباقي القراء في جميع ما في القرآن، فإنهم قرؤوه بفتح الياء وضم الزاي حيثما وقع، وهما لغتان: يقال حزنني الأمر، وأحزنني، والأول أفصح وقرأ ابن محيصن بضم الياء، والزاي من أحزن على النفي.

وقرأ طلحة بن مصرف النحويُّ {يسرعون} من أسرع الرباعي في جميع القرآن، قال ابن عطية، وقراءة الجمهور أبلغ؛ لأن من يسارع غيره أشد اجتهادًا من الذي يسرع وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت