فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92047 من 466147

عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ما من رجل له مال لا يؤدي حق ماله إلا جعل طوقاً فِي عنقه شجاعاً أقرع يفر منه وهو يتبعه"ثم قرأ مصداقه من كتاب الله عز وجل {ولا تحبسن الذين يبخلون} الآية. وعن ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم:"إن الذين لا يؤدي زكاة ماله يخيل إليه ماله يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان فيلزمه أي يطوّقه يقول: أن كنزك"وأما أن يكون على طريق التمثيل لا على أن ثمة أطواقاً أي سيلزمون إثمه فِي الآخرة إلزام الطوق. وفي أمثالهم"يقلدها طوق الحمامة"إذا جاء بهنة بيسب بها ويذم. وقال مجاهد: معناه سيكلفون أن يأتوا بما بخلوا به يوم القيامة. ونظيره ما روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ {وعلى الذين يطوّقونه فدية} [البقرة: 184] قال المفسرون: يكلفونه ولا يطيقونه أي يؤمرون بأداء ما منعوه حتى لا يمكنهم الإتيان به فيكون ذلك توبيخاً على معنى هلا فعلتم ذلك حين كان ممكناً؟ {ولله ميراث السماوات والأرض} وله ما فيهما مما يتوارثه أهلهما من مال وغيره. فمالهم يبخلون عليه بملكه ولا ينفقونه فِي سبيله؟ ونظيره قوله: {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه} [الحديد: 7] وقال كثير من المفسرين: المقصود أنه يبطل ملك جميع المالكين إلا ملك الله فيصير كالميراث. قال ابن الأنباري: يقال ورث فلان علم فلان إذا تفرد به بعد أن كان مشاركاً له فيه. ومثله {وورث سليمان داود} [النمل: 16] أي انفرد بذلك الأمر بعد أن كان داود مشاركاً له فيه أو غالباً عليه {والله بما تعملون خبير} من قرأ على الغيبة فظاهر، أي يجازيهم على منعهم الحقوق. ومن قرأ على الخطاب فللالتفات وهي أبلغ فِي الوعيد لأن الغضب كأنه تناهى إلى حد أقبل على الخطاب وشافه بالعتاب. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 314 - 319}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت