إلا للزيادة فِي تماديك فِي الغي إذا كانت عاقبة الموعظة ذلك . ورد بأن حمل اللام على لام العاقبة عدول عن الظاهر ، على أنا نعلم بالبرهان أن علمه تعالى بأنهم مزدادون إثماً على تقدير الإمهال علة فاعلية لازديادهم إثماً فكان تعالى فاعلاً للازدياد ومريداً له . قالوا: فِي الكلام تقديم وتأخير وترتيبه: لا يحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً إنما نملي لهم خير لأنفسهم . ويعضده قراءة يحيى بن وثاب بكسر"إن"الأولى وفتح الثانية .
وردّ بأن التقديم والتأخير خلاف الأصل ، والقراءة الشاذة لا اعتداد بها مع أن الواحدي أنكرها . ثم إنه تعالى أخبر أنه لا يجوز فِي حكمته أن يترك المؤمنين على ما هم عليه من اختلاط المخلص بالمنافق ، ولكنه يعزل أحد الجنسين عن الآخر بإلقاء الحوادث وإبداء الوقائع كما فِي قصة أحد .
لله در النائبات فإنها ... صدأ اللئام وصيقل الأحرار