فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92042 من 466147

ومن قرأ بتاء الخطاب ف {الذين كفروا} مفعول أول و"أن"مع ما فِي حيزه بدل منه . وصح الإبدال وإن لم يمض إلا أحد المفعولين لأن المبدل فِي حكم المنحي . ألا تراك تقول: جعلت متاعك بعضه فوق بعض . مع امتناع السكوت على متاعك؟ والتقدير: ولا تحسبن الذين كفروا أن إملائي خير لهم على أن"ما"مصدرية . ويجوز أن يقدر مضاف محذوف أي لا تحسبنهم أصحاب أن الإملاء خير لهم ، أو لا تحسبن حال الذين كفروا أن الإملاء خير لأنفسهم . قال الأصمعي: يقال أملي عليه الزمان أي طال . وأملى له أي طوّل له وأمهله . قال أبو عبيدة: ومنه الملا للأرض الواسعة الطويلة ، والملوان الليل والنهار . ويقال: أقمت عنده ملاوة من الدهر أي حيناً وبرهة . و {إثماً} نصب على التمييز . وفي وصف العذاب أوّلاً بالعظم ثم بالألم ثم بالإهانة تدرج من الأهون إلى الأشق ، وفيه من الوعيد والسخط ما لا يخفى . قالت الأشاعرة ههنا: إن إطالة المدة من فعل الله لا محالة . والآية دلت على أنها ليست بخير ففيه دلالة على أنه سبحانه فاعل الخير والشر . وأيضاً إنه نص على أن الغرض من هذا الإملاء ، أن يزدادوا إثماً ، فإذن الكفر والمعاصي بإرادة الله . وأيضاً أخبر عنهم أنه لا خير لهم فيه وأنهم لا يحصلون منه إلا على ازدياد الغي والإثم ، والإتيان بخلاف خبر إله تعالى محال ، فعلمنا أنهم مجبورون على ذلك فِي صورة مختارين . أجابت المعتزلة بأن المراد أن هذا الإملاء ليس خيراً من موت الشهداء إذ الآية من تتمة قصة أحد ، لا أنه ليس بخير مطلقاً . وزيف بأن بناء المبالغة لا يجوز ذكره إلا مع المفضل عليه ، لكنه لم يذكر فعلمنا أنه لنفي الخيرية لا لنفي كونه خيراً من شيء آخر ، وعن الثاني أن ازدياد الإثم علة للإملاء وليس كل علة بغرض كقولك: قعدت عن الغزو للعجز والفاقة . ومثله {وجعلو لله أنداداً ليضلوا} [إبراهيم: 30] وهم ما فعلوا ذلك إلأ ضلال . ويقال: ما كانت موعظتي لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت