فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92034 من 466147

{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ} إن الذين يبخلون بفضل الله يظنون أن البخل خير لمجرد أنه يكدس عندهم الأموال ، وليس ذلك صحيحاً ؛ لأن الحق يقول: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي أن ما بخلوا به يصنعه الله طوقاً فِي رقبة البخيل ، وساعة يرى الناس الطوق فِي رقبة البخيل يقولون: هذا منع حق الله فِي ماله.

والرسول صلى الله عليه وسلم يصور هذه المسألة تصويراً دقيقاً حين يبين لنا أن من يُطلب منه حق الله ولم يؤده ، يأتي المال الذي منعه وضن وبخل به يتمثل لصاحبه يوم القيامة"شجاعاً أقرع"وهو ثعبان ضخم ، ويطوق رقبته. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:""من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مُثِّلَ له شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - يقول:"أنا مالُك أنا كنزك"ثم تلا قوله تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} إلى آخر الآية"."

إذن فالذي يدخر بخلاً على الله فهو يزيد من الطوق الذي يلتف حول رقبته يوم القيامة.

{وَللَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} نعم فلله ميراث السماوات والأرض ، ثم يضعها فيمن يشاء ، فكل ما فِي الكون نسبته إلى الله ، ويوزعه الله كيفما شاء. إن الإيمان يدعونا ألاّ ننتظر بالصدقة إلى حالة بلوغ الروح الحلقوم ، فقد روي عن أبي هريرة أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول أي الصدقة أعظم أجراً ؟ قال:"إن تصدّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم:"لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان"لأنه عند وصول الروح إلى الحلقوم لا يكون له مال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت