أَقُولُ: وَفِي الْآيَاتِ الثَّلَاثِ التَّفَنُّنُ فِي وَصْفِ الْعَذَابِ بَيْنَ عَظِيمٍ ، وَأَلِيمٍ ، وَمُهِينٍ ، وَالْأَلِيمُ: ذُو الْأَلَمِ ، وَالْمُهِينُ: ذُو الْإِهَانَةِ ، وَهَذِهِ الْأَوْصَافُ يَتَوَارَدُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ كَمَا لَا يَخْفَى ، وَهَذَا لَا يَمْنَعُ مُنَاسَبَةَ كُلِّ وَصْفٍ لِآيَتِهِ ، كَكَوْنِ الْجَزَاءِ بِالْعَظِيمِ عَلَى الْمُسَارَعَةِ فِي
الْكُفْرِ ; لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْمُسَارَعَةِ أَنْ تَكُونَ فِي الْعَظَائِمِ ، وَبِالْأَلِيمِ عَلَى شِرَاءِ الْكُفْرِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْمَغْبُونَ يَتَأَلَّمُ ، وَبِالْمُهِينِ عَلَى ازْدِيَادِ الْإِثْمِ بِالْإِمْلَاءِ ، لِأَنَّ مَنِ ازْدَادُوا إِثْمًا مَا كَانُوا يَطْلُبُونَ إِلَّا الْعِزَّ وَالْكَرَامَةَ .