قلت: الشجاع من ملك نفسه عند الغضب كما صح فِي الحديث، فربطُ اللَّه جأشه
سببا لكسر سورة الغضب الموجب لغلظ القلب والحمل على اللين، فاعجب لشدة هي
في الحقيقة لين. اهـ
قال الشيخ سعد الدين: إنما جعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش لأنَّ من
ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. اهـ
قوله: (روي أن قطيفة حمراء فقدت يوم بدر...)
الحديث أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه من حديث ابن عباس).
قوله:(أو ظن به الرماة يوم أحد حين تركوا المركز للقيمة وقالوا: نخشى أن يقول رسول
اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - من أخذ شيئا فهو له ولا يقسم الغائم).
زاد فِي الكشاف عقبه: كما لم يقسم يوم بدر، فقال لهم النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: ألم أعهد إليكم أن
لا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري؟
فقالوا: تركنا بقية إخواننا.
فقال - صلى اللَّه عليه وسلم -: بل ظننتم أنا نغل ولا نقسم لكم. فنزلت.
وهذا ذكره الثعلبي والواحدي عن الكلبي ومقاتل.
قوله: (وإما المبالغة فِي النهي...) .
قال الطَّيبي: يعني أجرى الخبري مجرى الطلبي مبالغة.
في الانتصاف: يشهد لورود هذه الصيغة نهياً مواضع من التنزل (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى) (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ)
(وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ) .
في الإنصاف: يعارضه ورود هذه الصيغة للامتناع العقلي كثيراً (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ) (مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا) . اهـ
قوله: (روي أنه بعث طلاع...)
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة فِي المصنف، وابن جرير عن الضحاك مرسلاً.
في النهاية: الطلائع هم القوم الذين يبعثون ليطلعوا طلع العدو كالجواسيس، واحدهم
طليعة، وقد يطلق على الجماعة، والطلائع: الجماعات. اهـ