فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91931 من 466147

كأنه قيل: قالوا لأجل الأحوال العارضة للإخوان إذا ضربوا بمعنى حين كانوا يضربون.

انتهى كلام الشيخ سعد الدين.

وقال أبو حيان: يمكن إقرار (إذا) على الاستقبال بأن يقدر العامل فيها مضاف

مستقبل على أنَّ ضمير (لو كَانُوا) عائد على (إخوانهم) لفظاً لا معنى على

حد: عندي درهم ونصفه، والتقدير: وقالوا مخافة هلاك إخوانهم إذا ضربوا أو

كانوا غزاً لو كان إخواننا الآخرون الذين تقدم موتهم وقتلهم عندنا ما ماتوا وما قتلوا،

فتكون هذه المقالة تثبيطاً لإخوانهم الباقين عن الضرب والغزو لئلا يصيبهم ما أصاب

الأولين. اهـ

قال الطَّيبي: تلخيص الوجوه الثلاثة هو أنَّ التعليل فِي الوجه الأول داخل فِي حيز الصلة

ومن جملة المشبه به، والمعنى: لا تكونوا مثلهم فِي القول الباطل والمعتقد الفاسد المؤديين

إلى الحسرة والندامة والدمار فِي العاقبة، وفي الثاني: العلة خارجة عن جملة المشبه به

لكن القول والمعتقد داخلان فيه، أي: لا تكونوا مثلهم فِي النطق بذلك القول واعتقاده

ليجعل انتفاء كونكم معهم فِي ذلك القول والاعتقاد حسرة فِي قلوبهم خاصة، وفي

الثالث: الكل خارج من ذلك، والمعنى: لا تكونوا مثلهم ليجعل انتفاء كونكم مثلهم

حسرة فِي قلوبهم، فعلى هذا قوله تعالى (وَقَالُوا) ابتداء كلام عطف على مقدرات

شيء كما يقتضيه أقوال المنافقين وأحوالهم وأفعالهم.

قال: فإن قلت: فما وجه اتصاله بالشبه، وما تلك المقدرات؟

قلت: لما وقع التشبيه على عدم الكون عمّ جميع ما يتصل بهم من الرذائل، وخص

المذكور لكونه أشنع وأبين لنفاقهم، أي أنهم أعداء الدين لم يقصروا فِي المضارة

والمضادة بل فعلوا كيت وكيت وقالوا كذا وكذا، ونظيره موقع قوله (إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت