فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91905 من 466147

ويقال: (طَلَعْتُ على كذا) ، و (اطَّلَعتُ) ، و (أطْلَعْتُ عليه) ، و (أطْلَعْتُ غيري) . فـ (الاطلاع) ، واقعٌ ومُطاوع.

180 -قوله تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} الآية.

قُرِئ: {يَحْسَبَنَّ} بالياء والتاء.

فمن قَرَأ بالياء؛ فـ {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} : فاعل {يَحْسَبَنَّ} ]،، والمفعول الأول محذوفٌ؛ لدلالة اللفظ عليه؛ معناه: لا يَحسَبَنَّ الذين يبخلون بما آتاهم الله مِنْ فَضْلِهِ، البُخْلَ خيرًا لهم. فدلّ {يَبْخَلُونَ} على البخل، فَحُذِفَ؛ كقولهم: (مَنْ كَذَبَ كان شَرًّا له) ؛ أي: الكذب. ومثلُه:

إذا نهِيَ السَّفِيهُ جَرَى إليه

أي: إلى السَّفَةِ. وأنشد الفَرّاء:

هُمُ المُلوكُ وأبناءُ المُلوكِ هُمُ ... والآخِذُونَ بِهِ والسَّاسَةُ الأُوَل

قوله: (به) ؛ يريد: بالمُلْكِ. فاكتَفَى منه بِذِكْرِ (المُلُوك) .

وقوله تعالى: {هُوَ خَيْرًا لَهُمْ} .

{هُوَ} - ههنا - فَصْلٌ، وهو الذي يُسَمِّيه الكوفيون: عماداً؛ وذلك أنّ تَقَدمَ {يَبْخَلُونَ} بمنزلة تقدم (البُخْل) ؛ فَكَأنَّه قيل: ولا يَحْسَبَنَّ الذين يَبخَلُونَ البُخْلَ - هو - خَيْرًا لهم.

ومَن قَرَأ بالتَّاء فَقَال الزّجَّاجُ. معناه: ولا تَحْسَبَنَّ بُخْلَ الذين يبخلون، فَحذف المُضَاف؛ كأنه قيل: ولا تَحسَبَنَّ بُخْلَ الباخلين [هو] خيرًا.

وأمَّا التفسير فقال ابنُ عباس - في رواية عطاء - ، وأكثر أهل التفسير - ابن مسعود، والشعبي، والسُّدِّي، وغيرهم -: نزلت

الآية في الباخلين بالزكاة الواجبة عليهم.

وقوله تعالى: {بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} قال ابن عباس: يريدون: الذهبَ والفِضَّةَ والحيوان والثِّمَارَ. فَفَسَّرَهُ بالأشياء التي تَجِبُ فيها الزكاة

وقوله تعالى: {بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ} قال الحَسَن: لأنهم نالوا بهِ عذَابَ الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت