مكاشفة ثم ينادي: أين الفقراء ؟ فيؤتى بهم إلى الله عز وجل فيقول لهم مرحباً بمن كانت الدنيا سبحنهم ، ثم يؤمر بهم إلى ذات اليمين ويعقد لهم راية صفراء وتجعل فِي يد عيسى بن مريم عليه السلام ويصير إلى ذات اليمين ، ثم ينادي أين الأغنياء ؟ فيؤتى بهم إلى الله عز وجل فيعدد عليهم ما خولهم فيه خمسمائة عام ، ثم يؤمر بهم إلى ذات اليمين ويعقد لهم راية ملونة وتجعل بيد سليمان عليه السلام ويصير أمامهم فِي ذات اليمين.
وفي الحديث: أن أربعة يستشهد عليهم بأربعة: ينادى بالأغنياء وأهل الغبطة فيقال لهم: ما شغلكم عن عبادة الله ؟ فيقولون: أعطانا الله ملكاً وغبطة شغلنا عن القيام بحقه فِي دار الدنيا فيقال لهم: من أعظم ملكاً: أنتم أم سليمان ؟ فيقولون: بل سليمان . فيقال: ما شغله ذلك عن القيام بحق الله والدأب فِي ذكره . ثم يقال: أين أهل البلاء ؟ فيؤتى بهم أنواعاً فيقال لهم: أي شيء شغلكم عن عبادة الله تعالى ؟ فيقولون: ابتلانا الله فِي دار الدنيا بأنواع من الآفات والعاهات شغلتنا عن ذكره والقيام بحقه فيقال لهم: من أشد بلاء: أنتم أم أيوب ؟ فيقولون بل أيوب .فيقال لهم: ما شغله ذلك عن حقنا والدأب لذكرنا ثم ينادي: ابن الشباب العطرة والمماليك فتقول الشباب: أعطانا الله جمالاً وحسناً فتناً به فكنا مشغولين عن القيام بحقه وكذلك المماليك فيقولون: شغلنا رق العبودية فِي الدنيا فيقال لهم: أنتم أكثر جمالاً أم يوسف عليه السلام . فلقد كان فِي رق العبودية ما شغله ذلك عن القيام بحقنا ولا الدأب لذكرنا ثم ينادي: أين الفقراء ؟ فيؤتى بهم أنواعاً فيقال لهم: ما شغلكم عن عبادة الله تعالى ؟ فيقولون: ابتلانا الله فِي دار الدنيا بفقر شغلنا فيقال لهم: من أشد فقراً . . أنتم أم عيسى عليه السلام ؟ ! فيقولون: بل عيسى فيقول لهم: ما شغله ذلك عن القيام بحقنا والدأب لذكرنا ... فمن بلى بشيء من هذه الأربع
فليذكر صاحبه ..