ذات اليمين ، وصفة المبتلى صبر وحلم كعقيل بن أبي طالب ومن ضاهاه من الأئمة ثم ينادي: أين الشباب المتعففون ؟ فيؤتى بهم إلى الله فيرحب بهم نعماً ويقول ما شاء الله أن يقول ، ثم يؤمر بهم إلى ذات اليمين ويعقد لهم راية خضراء ثم تجعل فِي يد يوسف عليه السلام ويصير أمامهم إلى ذات اليمين ، وصفة الشباب صبر وعلم وحلم كراشد بن سليمان ومن ضاهاه من الأئمة ، ثم يخرج النداء أين المتحابون فِي الله ؟ فيؤتى بهم إلى الله تعالى فيرحب بهم ويقول ما شاء الله أن يقول ، ثم يؤمر بهم إلى ذات اليمين ، وصفة المتحاب فِي الله صبر وعلم وحلم لا يسخط ولا يسيء من رضى الأحوال الدنيوية كأبي تراب أعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن ضاهاه من الأئمة ، ثم يخرج النداء أين الباكون ؟ فيؤتى بهم إلى الله تعالى فتوزن دموعهم ودم الشهداء ومداد العلماء فيرجع الدمع فيؤمر بهم إلى ذات اليمين ويعقد لهم راية ملونة لأنهم بكوا فِي أنواع مختلفة هذا بكى خوفاً وهذا بكى طمعاً وهذا بكى ندماً وتجعل بيد نوح عليه السلام ، فتهم العلماء بالتقدم عليهم ويقولون علمنا بكاءهم فإذا النداء على رسلك يا نوح فتوقف الزمرة ثم يوزن مداد العلماء فيرجع دم الشهداء فيؤمر بهم إلى ذات اليمين ويعقد لهم راية مزعفرة وتجعل فِي يد يحيى عليه السلام ، ثم ينطلق أمامهم فيهم العلماء بالتقدم عليهم ويقولون عن علمنا قاتلوا فنحن أحق بالتقدم ، فيضحك لهم الجليل جل جلاله ويقول لهم أنتم عندي كأنبيائي أشفعوا فيمن تشاءون ، فيشفع العالم فِي جيرانه وإخوانه ويأمر كل واحد منهم ملكاً ينادي فِي الناس: ألا إن فلاناً العالم قد أمر له أن يشفع فيمن قضى له حاجة أو أطعمه لقمة حين جاع أو سقاه شربة ماء حين عطش فليقم إليه فإنه يشفع له.
وفي الصحيح أول من يشفع المرسلون ، ثم النبيون ، ثم العلماء ويعقد لهم راية بيضاء وتجعل بيد إبراهيم عليه السلام ، فإنه أشد المرسلين