فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91880 من 466147

ونظير هذا التركيبِ"ظَنَّ الذي مَرَّ بهند هي المنطلقة ، المعنى: ظن هند الشخص الذي مر بها هي المنطلقة ، فالذي تنازعه الفعلان هو المفعول الأولُ ، فأعمل الفعل الثانيَ فيه ، وبقي الأول يطلب محذوفاً ، ويطلب الثاني مثبتاً ، إذ لم يقعْ فيه التنازعُ."

ومع غرابة هذا التخريج ، وتطويله بالتنظير والتقدير ، فيه نظر ؛ وذلك أن النحويين نصوا على أنه إذا أعملنا الفعل الثانيَ ، واحتاج الأول إلى ضمير المتنازع فيه ، فإن كان يطلبه مرفوعاً أضمر فيه ، وإن كان يطلبه غيرَ مرفوع حُذِف ، إلا أن يكون أحد مفعولي"ظن"فلا يحذف ، بل يُضْمَر ويُؤخر وعللوا ذلك بأنه لو حذف لبقي خبر دون مخبر عنه - أو بالعكس - وهذا مذهبُ البصريين ، وفيه بحثٌ ، لأن لقائلٍ أن يقول: حُذِف اختصاراً ، لا اقتصاراً ، وأنتم تجيزون حذف أحدهما اختصاراً فِي غير التنازع ، فليَجُزْ فِي التنازع ؛ إذْ لا فارق ، وحينئذ يَقْوَى تَخْرِيجُ الشَّيْخِ بهذا البحثِ ، أو يلتزم القول بمذهب الكوفيين ، فإنهم يُجِيزون الحّذْف فيما نحن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت