فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91878 من 466147

أما قراءة الجماعة ، فيجوز أن يكونَ الفعلُ مُسْنَداً إلى ضميرِ غائبٍ - إما الرسولُ ، أو حاسب ما - ويجوز أن يكونَ مسنداً إلى الذين فإن كان مسنداً إلى ضمير غائب ، ف"الذِينَ"مفعول أولٌ ، على حذف مضافٍ ، ما تقدّم فِي قراءة حمزة ، أي: بُخْل الذين ، والتقدير: ولا يحسبنَّ الرسولُ - أو أحد - بُخْلَ الذين يبخلون خيراً لأنفسهم. و"هُوَ"فَصْل - كما تقدم - فتتحد القراءتان معنى وتخريجاً. وإن كان مسنداً إلى"الذِينَ"ففي المفعول الأول وجهان:

أحدهما: أنه محذوف ؛ لدلالة"يَبْخَلُونَ"عليه ، كأنه قيل: ولا يحسبن الباخلون بُخْلَهم هو خيراً لهم و"هو"فَصْل.

قال ابن عطية:"ودل على هذا البخل"يَبْخَلون"كما دَلَّ"السَّفيه"على السَّفهِ فِي قول الشاعر:"

إذَا نُهِيَ السَّفِيهُ جَرَى إلَيْهِ... وَخَالَفَ وَالسَّفِيهُ إلى خِلاَفِ

أي: جرى إلى السفه.

قال أبو حيّان: وليست الدلالةُ فيهما سواء ، لوجهين:

أحدهما: أن الدالَّ فِي الآية هو الفعلُ ، وفي البيتِ هُوَ اسم الفاعِل ، ودلالةُ الفعلِ على المصدرِ أقوى من دلالة اسم الفاعل ، ولذلك كَثر إضمار المصدرِ ؛ لدلالة الفعل عليه - فِي القرآن وكلام العربِ - ولم يؤثر دلالةُ اسم الفاعل على المصدر ، إنما جاء فِي هذا البيتِ ، أو فِي غيره أن وُجد أن فِي الآية حَذفاً لظاهرٍ ؛ إذ قدَّروا المحذوف"بخلهم"وأما فهو إضمارٌ لا حذفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت