فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91870 من 466147

القول الثاني: فِي تفسير قوله: {سَيُطَوَّقُونَ} قال مجاهد: سيكلفون أن يأتوا بما بخلوا به يوم القيامة ونظيره ما روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ {وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [البقرة: 184] قال المفسرون: يكلفونه ولا يطيقونه ، فكذا قوله: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ القيامة} أي يؤمرون بأداء ما منعوا حين لا يمكنهم الإتيان به ، فيكون ذلك توبيخا على معنى: هلا فعلتم ذلك حين كان ممكنا.

والقول الثالث: أن قوله: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ} أي سيلزمون إثمه فِي الآخرة ، وهذا على طريق التمثيل لا على أن ثم أطواقا ، يقال منه: فلان كالطوق فِي رقبة فلان ، والعرب يعبرون عن تأكيد الزام الشيء بتصييره فِي العنق ، ومنه يقال: قلدتك هذا الأمر ، وجعلت هذا الأمر فِي عنقك قال تعالى: {وَكُلَّ إنسان ألزمناه طائره فِى عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] .

القول الرابع: إذا فسرنا هذا البخل بالبخل بالعلم كان معنى {سَيُطَوَّقُونَ} أن الله تعالى يجعل فِي رقابهم طوقا من نار ، قال عليه الصلاة والسلام:"من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من النار يوم القيامة"والمعنى أنهم عوقبوا فِي أفواههم وألسنتهم بهذا اللجام لأنهم لم ينطقوا بأفواههم وألسنتهم بما يدل على الحق.

واعلم أن تفسير هذا البخل بكتمان دلائل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم غير بعيد ، وذلك لأن اليهود والنصارى موصوفون بالبخل فِي القرآن مذمومون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت