فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91766 من 466147

{يَغُلّ} يخون. فالغُلُولُ: الخيانة وأخذ الشيء خفية. وخص - في الشرع - بالسرقة من المغنم قبل القسمة. وفي قراءة"يُغَلّ"بضم الياء وفتح الغين، أي ينسب إلى الغلول.

{بَاءَ بِسَخَطٍ} : رجع بغضب شديد من الله.

التفسير

161 - {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ... } الآية

أي ما صح وما استقام - عقلاً وشرعاً - لنبي من الأنبياء، أن يخون في المغانم وغيرها، أو يُنسَبَ إلى الخيانة.

وفي هذا تنزيه لمقامه صلى الله عليه وسلم، عن جميع وجوه الخيانة في أداء الأمانة، ومنها قسمة الغنائم، وتنبيه على عصمته عليه السلام. فإن النبوة تنافي ذلك.

والمراد: تنزيه ساحته صلى الله عليه وسلم، عما ظنة الرماة الذين تركوا أماكنهم يوم أحد، حرصاً على الغنيمة، وخوفاً من أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أخذ شيئاً فهو له ... فيحرموا - فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لهم معاتباً متعجباً:"طننتم أنَّا نَغُل"؟! فنزلت الآية.

وعن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:"اتَّهَمَ المنافقون رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء فُقِدَ، فأنزل الله الآية".

{وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} :

أي ومن يخن يأت بما خان فيه يوم القيامة، يحمله أمام أهل المحشر؛ ليفتضح أمره.

وقد ورد أحاديث كثيرة في عاقبة الغلول، وأنه من الكبائر.

فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كان على ثَقَلِ النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو في النار؛ فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها"."

وقد امتنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاة الجنازة على من غل.

{ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ} .

أي: تعطى كل نفس مكلفة جزاء ما عملت - من خير أو شر - وافياً تاماً، قليلاً كان أو كثيراً.

والغال داخلاً في هذا العموم دخولاً أولياً.

{وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} :

أي: وكل الناس لا يظلمون بنقص من ثواب ما عملوا من الخير، أو زيادة من العقاب على ما اقترفوا من الشر. {إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت